عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 جولة نقدية حول رواية " السماء تعود لأهلها"للكاتبة العراقية "للوفاء عبد الرزاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 24/02/2010
الموقع : http://samypress.blogspot.com

مُساهمةموضوع: جولة نقدية حول رواية " السماء تعود لأهلها"للكاتبة العراقية "للوفاء عبد الرزاق   الإثنين 2 أغسطس 2010 - 10:02

جولة نقدية حول رواية " السماء تعود لأهلها"
للكاتبة العراقية "للوفاء عبد الرزاق

استضاف نادي ادب الدقي ، مساء الأربعاء الموافق 15/7/2010 الكاتبة والشاعرة وفاء عبد الرزاق في أمسية نقدية حول روايتها " السماء تعود إلى أهلها" ، حضر الأمسية مجموعة من الكتاب والأدباء والشعراء ، بحضور رئيس النادي الأستاذ شوقي وقد ترأس الأمسية الشاعر أحمد زرزور الذي بدأ حديثه عن الرواية مرحبا بالحضور وبعروس الأمسية صاحبة الرواية الأستاذة وفاء عبد الرزاق، قال :
يسعدني أن أقدم الليلة تلك الرواية الصعبة لتتناولوها أعزائي في أمسيتنا هذه الصاخبة والجادة والمحبة،الرواية عبارة عن نص مفتوح يدخل فيه جميع الأجناس من الأدب من المسرحية الحواري والنصوص السردية والشعر ، النص من النصوص الصعبة التي تتطلب الحضور الذهني ، لأن فيه من الجرأة الكاشفة لمرحلة من مراحل الإنسان العربي في الخارج وما يحدث له من نزاعات سياسية واجتماعية لأشخاص حقيقين ، وهي فانتازيا اجتماعية وجمالية تجدل الوقائع بالمخيلة بالصيغ الجميلة بالتأويل بالفلسفة ، وفاء عبد الرزاق تعلم أن الأصدقاء يجادلونها بسجالية وعليها أن ترحب بهذا الجدال ، فالعمل يثير كثيرا من الإشكاليات ، وهذا العمل مختلف ، فالجمهور بستفيد من السجال وعلينا أن نستعد لأمسية صاخبة ، ووجهات نظر تظهر بوضوح ما بين متفق ومختلف.

جدلية الجنس والسياسة
ثم تناول من بعده الكلمات الناقد الروائي الأستاذ ربيع مفتاح فقال:
أشكر الحضور بإسم الأستاذ شوقي عبد الحميد رئيس نادي أدب الدقي والأستاذة منى صبري عضو مجلس الإدارة والدكتورة فاتن والأستاذة منى ماهر لمشاركتهم الندوة، وآآمل أن تظل وفاء عبد الرزاق تتذكر هذه الندوة الشيقة ، ولقد أقمنا احتفالية خاصة بها في اتحاد الكتاب ، ولكن هذه المرة تختلف لأننا بصدد مناقشة رواية " السماء تعود إلى أهلها" والحفل الإبداعي لابد أن يستوعب معظم وجهات النظر المتعارضة والمتناقضة لا يلزم أن تكون رأيا واحدا ، فكل منا له وجهة نظر وأرجو لكل ناقد وقارئ وموجود عندما يقول رأيه ينصب للعمل الإبداعي وليس على زميل، فجماليات القراءة تقول أن القراء يصنعون النقد الخاص بهم.
الدراسة بعنوان " جدلية الجنس والسياسة" في رواية السماء تعود إلى أهلها ، إذا كان العنوان هو عتبة النص ، والسماء ليست ملكا لأحد فكيف يكون هناك أهل للسماء ، السماء هنا هي الوطن والوطن يعود لأبنائه ، إذن الوطن من حق الشعب ، من حق أبنائه ليس من حق طاغين ولكن لابد من وضع ثمنا للعودة فلن يعود إلا بعد دفع الثمن ، و بعد مجموعة كبيرة من التضحيات ، هكذا العنوان يفرض نفسه ، استخدام الفعل المضارع فيه ذكاء لأنه يعني أننا نحاول انتزاع ملكية وطنا من طغاه في الخارج أو الداخل ، وهي حالة فيها حركية وديناميكية وسيرورة في جددلية الجنس والسياسة بل أنهما هما الساقان اللتان حملتا القصة من البداية إلى النهاية ، و من ضمن شخصية " صابر" ، هذا القواد يذكرنا تماما بشخصية " محجوب عبد الدايم" في مسلسل القاهرة 30 عندما تزوج زواجا شكليا من سعاد حسني لحساب أحد السياسين.




كلنا في القهرعرب
تيمة القهر تعاملت معها الكاتبة تعاملا فنيا من خلال تجسيدها لوليد ولرواية وأن القهر طال كل من يحاول أن يكشفه وطال هؤلاء المثقفين لانهم غالبا ضحية في غياب القانون ، "وليد " تعرض نفسيا للقهر النفسي الجنسي وراوية تحالف عليها الكثيرون واغتصبوها ، راوية الكاتبة ووليد الفنان .
جاء على لسان راوية :" لقد أطلقنا على العراق إسم جبار لو لم يكن هذا الشعب جبارا لما تحمل الجبابرة وعلى لسان الجبابرة قررت الإنتقام منهم والقانون هنا يحميني لأني في بلد القانون "، النماذج التي جاءت في الرواية تؤكد أن قهر المرأة في المجتمعات العربية أمر مسلم به وخاصة النساء التي تتعرض للقهر مرتين.

السرد والحوار
تعددت ضمائر السرد في الرواية ، راوية إسما ووظيفة السرد على لسان شمس ووليد وصابر والمونولوجات الداخلية ، الحوار وصل إلى درجة عالية من التكثيف والحوار الذي دار بين فجر التي تدعى " عيناء" وصابر القواد يعتبر نموذجا، حيث أن صابر عمل قوادا من أجل الحصول على المال والمتعة ، من خلال استضافتنا لشمس وفجر ينكشف لنا أسرار ما يفعله الأثرياء في ذلك الوطن الذين هم نقمة عليه.
وليد ابن الأسطورة الخالدة " بيجباليون"الذي يقال أنه كان في كريت بقبرص وكان يكره النساء ولكنه صنع أجمل تحفة فنية لامرأة فاتنة الحسن وكان هذا التمثال هو أحب تمثال له لأنه لامرأة أحبها حبا شديدا وكان يقضي معها ساعات الليل يقبلها ويداعبها وكأنها امرأة حقيقية ، وما صنعه وليد في الرواية مثل ما صنعه بيجباليون حيث أن الكاتبة وظفت هذه الأسطورة فجسدت هذه اللوحتين إلى شخصيات إنسانية من دم ولحم حتى في جزء من الرواية سمع وليد صوت آخر يكلمه ويناديه بإسم فقال لنفسه" الله يلعن الوحدة" ، وسمع الشقراء تكلمه عندما سمع صوتا من اللوح يقول "نحن إمرأتاك" هل تسمعنا جيدا ، نريد أن نعقد معك اتفاقا ، وتلك المناجاه بين وليد واللوحتان قد أضافت أبعادا للرواية.

الزمن الروائي

الرواية هنا عكس القصة القصيرة ، وهي فضاء زماني لأن الفضاء المكاني غير محدود. عكس ما يحدث على خشبة المسرح، تحريك الأحداث كان بين لندن والعراق وامتدت الفترة الزمنية إلى ما قبل حرب الخليج الأولى العراق وإيران ثم حرب الخليج الثانية ثم غزو العراق للكويت وهي من حيث الكم والإيقاع تعد من الروايات الطويلة التي استطاعت أن تكشف عن الأبعاد الجسدية مثل قطع يد وليد أثناء فترة تعذيبه بالسجن ،وهناك أبعاد نسقية ثقافية مثل كون وليد وراوية من المثقفين فوليد فنان تشكيلي عراقي مثقف عربي محبط مقهور ، يعيش في عزلة ولكن في عزلته هو مشحون بالعواطف وتختلط نزوته مع الرغبة مع تطلعاته ورغم حبه لابنة الجيران يحب أن يستمتع بالجسد في عبارة " إيقاع لون وخبز احتواء"، وهو يمارس الفن التشكيلي وراوية وظيفتها الراوية وإسمها يتطابق مع وظيفتها وهي الأديبة المثقفة العربية التي لم تسلم من القهر ، سجنت وعذبت وتحايلت حتى هربت إلى لندن لترى الوجه المختلف للحياه حيث احترام القانون والحريات ، شمس وفجر لوحتان أبدعهما الفنان وليد ولم يكملهما ، صورة شمس تعبر عن الشقراء الإنتهازية وهي الشبقة للمال والجنس، لا تعبأ بأي قيم جميلة وهي المحبة للفنان الذي أبدعها وتحتقر هؤلاء الزناه الذين لا تشغلهم غير نزواتهم، أما شخصية صابر فهو الإنتهازي الذي يبيع أي شيئ وهذا النوع من العهر السياسي يذكرنا بثلاثية نجيب محفوظ وهو أول من مزج الجنس بالسياسة أي جعله في أحط الدرجات ومثل ما جاء في كتاب "التفسير الجنسي "للتاريخ للكاتب "أحمد بهاء الدين" الذي ربط فيه الجنس بالسياسة ذلك الإرتباط الروائي عند الغرب قد ساد مثله عند العرب مع اختلاف اسلوب كل منهما، وفي كتاباتهم يصوران العلاقة بين الرجل والمرأة كأحد المحاور الرئيسية لأن هذه العلاقة تعمل نوع من الفضاء الإنساني الواسع والكاتبة قد عالجت هذا في روايتها بوعي وجرأة وكشفت كثيرا من السكوت عن أي كلام وما يجب أن يقال.
عندما سؤل الشهير "هنري دي مونترلاه" قال عن سبب مكاشفاته الجنسية في كتاباته:
"لقد قلت بشكل مرتفع على خشبة المسرح تلك الأسرار التي لا يقولها الناس إلا همسا " وتلك المكاشفة التي لعبها الفنان وليد قد لعبت دورا كبيرا في رواية السماء تعود لأهلها وخاصة في شخصيتي شمس وفجر، "شمس"التي تدعى ذكرى و"فجر" التي تدعى عيناء وتلك المكاشفة التي ظهرت من خلال صورتهما ، كشفت عن كل الأسرار النفسية ولو استشهدنا بملحمة "ملجانش أنكيدو" الذي كان يعيش مع الحيوانات لا يعرف أن يتعامل إلا معهم ، لكنه عندما تعامل مع المرأة تحول إلى إنسان وفي الرواية كشقت لنا وفاء عن كيف تحول الرجل من إنسان معذب مقهور أثناء فترة سجنه إلى إنسان عذب وفنان بعد خروجه عندما تعامل مع إمرأة.

أدب السجون والإفصاح عن المستور
ثم جاء دور الناقدة الدكتورة فاتن حسين التي علقت بدورها على الرواية بقولها: "تنتمي رواية السماء تعود لاهلها إلى ما يسمى بأدب السجون أوالذي يفصح عن المستور داخل السجون في الأنظمة الفاسدة الشمولية الدكتاتورية ، ولكن تعددت فيها الاحداث وتشابكت دون رابط يشد بعضها ببعض، والرابط الذي أقصد هو الزمان المتتابع ، لدرجة أنني لم أتبين شخصية الراوي الرئيسية ولا يكاد يظهر لنا الشخصية الاساسية المحورية للرواية و هي شخصية الراوية " راوية" ، اعتمدت الكاتبة على تكنيك السوابق الزمنية واللواحق الزمنية والزمن الآتي وتكرار هذا يسبب اضطرابات في الرؤية لدى القارئ وقد يثير الملل.

الزمان والمكان
الكاتبة برغم استدعائها اسطورة "ببجماليون" و"جالاتيا" اعتمدت على أدب السجون إلا انها أغفلت الفضاء الروائي الزمني للرواية ، مما أحدث أيضا اضطرابا في الزمن الفني لها، لان الفضاء الروائي حلية جمالية يصفها الكاتب لتضفي جماليات في الاحداث مثل الفضاء الروائي الذي وصل عنده "بلزاك" إلى حد الوصف الطاغي المؤثر على الحدث والشخصية، وفي أدبنا العربي تحقق عند "طه حسين" و"يحيى حقي" ثم وصل إلى الذروة في ثلاثية نجيب محفوظ حيث يظهر ترابطا زمنيا بين الفضاء الروائي وبين الشخصية .
اللغة
أما عن اللغة فقد لجأت الكاتبة إلى استخدام اللغة العامية العراقية وسط الجملة مما غير مستوى بعض الجمل و جعلها مغلقة الفهم بالر غم من استخدامها لغة شعرية عالية . ، وكان من الافضل في مثل ذلك النوع من الروايات السياسية ان تبنى على اللغة العامية بناءا كاملا وليس جزئيا ،على نحو ما فعل "يوسف القعيد"في روايته لتحقيق واقعية، في عام 1862 قدم ديستوفيسكي " ذكريات من منزل الأموات" قرأها الروسي "الكتروستوف" فقال من خلال رسالة أرسل بها إلى صديقه " بعد ان قرأت ذكريات من منزل الأموات أيقنت ان ليس في الآدب الحديث كتاب يفوقه حيث تناول "ديستويفسكي" الأحداث والتعذيب الذي مر به فترة سجنه طوال عشر سنوات ، ينسحب "ديستوفيسكي" المسجون ويحكي مكانه لديستوفيسكي الروائي الذي يحاول أن يجد طريقا سالكا من عذابات هؤلاء الأشقياء والإقتراب منهم فالكاتب هنا يسير أغوار الشخصيات ويلج إلى داخلها مستعينا بقدرته إلى التماس مع الآخر، ويذكر أن هذه الرواية وقتها أحدثت ضجة في كل البلاد الروسية ،وحين قرأها القيصر أجهش بالبكاء ،وبعد مضي عام من صدورها، صدر قانون إلغاء العقاب الجسدي، فالعذاب الذي مزق روح الكاتب طيلة أعوام السجن، كما أسعفته الموهبة الفذة في الكتابة ، فانصهرت معاناته وآلامه مع سعيه الحثيث للخلاص منها ، فلم يتبق عنده في نفسه إلا الفن ، وقتها طلب من أخيه القرآن ،وكتاب العقد الخالص، وفلسفة هيجل ، لحاجته إلى مدد من الزاد الفكري ليجعلها قاعدة صلبة تعينه على فهم وتفسير ما يحدث أمامه ، تلك الرائحة من ذلك الأدب في الكتابة عن السجون لصنع الله ابراهيم ،شكلت منعطفا مختلفا عن كل ما كتب في هذا المجال، يعتبر العشرفي السرد القصصي أما التسعة أعشار فما زال مختفيا تحت الماء، فصنع الله ابراهيم استطاع أن يتناول الأوضاع الفاسدة في مصر في سرد ارتقى به على مستوى الأحداث ، فليس من شأن الرواية أن تكتفي بالرصد والتسجيل فحسب ، لأن الرواية ذهنية فعندما يجد القارئ نفسه يقرأ ألفاظا مقززة ومثيرة قد بجد نفسه فاقدا الدافع لإكمال الرواية ويحاول المضي بين سطورها باحثا عن القيمة، كما أن تناول الجمل الكثيرة المثقلة بالترهل العاطفي والمجازات والتشبيهات البلاغية يمنع السرد من الشفافية التي تنأى عنها الإستطالات الزائدة غير الضرورية.

وتبقى الروح شامخة
وبعدها تناولت الكاتبة منى ماهر كلماتها فقالت: أعجبتني الكاتبة من أول مدخل للرواية حين استخدمت عبارات قوية تجعل القارئ يقف كثيرا أمامها ويفكر ولكن الإطالة لا تكون في صالح الكاتب حيث استخدمت الإطالة في بعض العبارات ، ولكن فكرة العمل في استخدام الجسد للتعبير عن الوطن صعب جدا وقلما وجدنا كاتب أو كاتبة يجيدون فيه وقد استطاعت الكاتبة ببراعة أن تجيد فيه لدرجة أننا عشنا الواقع الأليم معها ، فمن الصعب أن أتخيل العذاب داخل السجون ولكني استطعت أن أخرج بفكرة هامة جدا من الرواية وهي أنه مهما نال الجسد العذاب أو تعرض للإغتصاب والتعذيب إلا أنه لا يمكن أبدا أن تغتصب الر وح فالروح تبقى شامخة وباقية في النهاية.

الجنس ضوء من النار
هذا واختتم النقد الروائي على رواية السماء تعود إلى أهلها الأستاذ شوقي عبد الحميد رئيس رأدب الدقي فقال:
إن الكثير مما قبل وفر علي أقول ، أنا لم أقرأ الرواية إلامرة واحدة وهي المرة الإستكشافية أما التحليلية فلم أقرأها بعد ولكي أستطيع تحليلها لابد من أن أضعها في الإطار الجغرافي والتاريخي أي ما يدور في الوطن العربي حاليا والأحداث التي أصبحت متفجرة في الخليج العربي وأصبحت تعتمد بقدر كبير على الجنس , والجنس في هذه الرواية ليس مقصورا لذاته وليس متعددا في التعبير ولكنه الضوء المنبعث من النار وليس النار في حد ذاتها ، والرواية في أي عمل بؤرة والبؤرة هنا الحوار الذي يدور بين طالبي الفنون وليد الذي يرسم العراق كلها والطالب عبد الحق الذي يرسم الهيكل للإنسان دون فهم معناه أي الشكل الخارجي فقط للإنسان ، أرى أيضا توافق بين الآمال والآلام هذه الآلام ليست قاصرة على العراق .
نجحت وفاء في تجسيد هذه المعاناه لتمتزج المعاناة الشخصية بالوطن ولكني لاحظت أنها لو ركزت على سلسلة مستويات القراءة وسلسلة مستويات العمل في إمرأتي اللوحة لكانت الرواية أكثر اختلافا ,هاتان المرأتان المرسومتان صنعهما صانع وباتساع الدائرة وصفتهما الراوية ثم صانعة الرواية وفاء التي صنعت وليد الذي صنع اللوحة ثم وفاء التي قالت أنا التي كتبت هذا ولملمت كل الشخصيات ووضعتهم في كارت واحد.
متابعة / هناء سيف الدين --- سامى النجار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samypress.yoo7.com
 
جولة نقدية حول رواية " السماء تعود لأهلها"للكاتبة العراقية "للوفاء عبد الرزاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: قسم الرواية-
انتقل الى: