عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 المسرحي عباس إبراهيم:تطور المسرح المغربي تحكمه الإرادة السياسية أولا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامى النجار
رئيس مجلس الإدارة
avatar

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 24/02/2010
العمر : 51
الموقع : http://samypress.yoo7.com

مُساهمةموضوع: المسرحي عباس إبراهيم:تطور المسرح المغربي تحكمه الإرادة السياسية أولا   السبت 27 فبراير 2010 - 0:12

عبد الجبار خمران
مدير قسم



المسرحي عباس إبراهيم:تطور المسرح المغربي تحكمه الإرادة السياسية أولا
________________________________________
حاوره عبدالجبار خمران

المسرحي عباس إبراهيم واحد من الوجوه المسرحية المغربية التي ظهرت في سنوات كان فيها المسرح المغربي يعرف الكثير من التحديات. وهو يرى في مهنة المسرح أجمل المهن في هذا الكون رغم كل المعوقات. إنه ذاكرة حافلة بالأحداث والعناوين والتواريخ والشخصيات. منذ احترف المسرح - وأسس رفقة عدو امبارك وعبد اللطيف الدشراوي فرقة “القناع الصغير” التي ذاع صيتها بداية السبعينات. لم يوقفه عن ممارسته المسرحية، في السنوات الأخيرة إلا المرض.وحتى العملية الجراحية التي أجراها لزرع الرئة مؤخرا، فلكي يتنفس هواء ومسرحا نقيين، وليعود لممارسته المسرحية بالتحديد، ولجمهوره الخاص، الذي يعرفه ويعرف مسرحه، فعباس إبراهيم من رجال المسرح الذين يختارون نوعية مسرحهم، ليختاروا ضمنيا جمهورهم.
قدم رفقة “محترف الفن المسرحي” الذي أسسه مبدئيا لأجل تكوين الممثل العديد من الأعمال المسرحية، والتي قدم بعضها على الشاشة الصغيرة للقناتين الأولى والثانية.
من أعماله المسرحية : “الصعود إلى المنحدر الرمادي”لأحمد جمعة من البحرين سنة 1985. “طاحت و اجبرناها” 1986. و”غرباء” لعبد الكبير بنبيش1987. ومسرحية “المنزه” 1989؛عن “ثلاثية الإصطياف” لجولدوني . “اصدافت حمادي” و “صنادق العجب”1992 للطيب العلج . “أفريكا مهاجر” لعبد الكبير بنبيش والتي شارك بها في المهرجان التجريبي بالقاهرة 1996 . “سي التاقي” لعبد الصمد الكنفاوي؛عن “تارتوف” موليير. و”قصة فلان” 1999 . و”لا هنا لا لهيه” و “حنظلة غيت” لعبد الكبير بنبيش أيضا.
وأن نسمع عباس ابراهيم فنحن نفتح نافدة وزاوية نظر. لواحد من الجيل الوسط للممارسين المسرحيين المغاربة، إشتغل مع الجيل الأول ومع الجيل الجديد أيضا. مسرحي يجعل من المسرح مسألة ورؤيا شخصية. قد تختلف معه لكن لا شيء تآخده عليه. كما صرح له المخرج الفرنسي الكبير أنطوان فتيز بعد أن شاهده يلعب دور ياغو في مسرحية “عطيل”.
بمقهى “سارا برنار” قرب “مسرح المدينة” في ساحة “شاتلي” بباريس كان لقاؤنا وكان هذا الحوار :

- المسرحي عباس إيراهيم، دعنا نبدأ من البداية، لأسألك عن كيفية نشوء علاقتك بالمسرح وكيف كانت البدايات؟

+ بدايتي كانت بالمعهد الوطني للموسيقى والرقص والفن المسرحي بالرباط موسم 1961/1962 و عمري 17 سنة، إذن من الأول كانت بدايتي احترافية بمعنى ما، لم أمر بمسرح الهواة، وأنا سعيد لأنني لم أمر بمسرح الهواة، لأنه يترك بعض العادات وربما” العاهات” التمثيلية التي يصعب التخلص منها بسهولة، و من حسن الحظ أيضا أن أتعلم المسرح في بداياتي على أيدي أساتذة مهمين من أمثال الفنان “محمد سعيد عفيفي” والذي فتّح وعيي على أهمية التعبير الجسدي في التمثيل، هناك أيضا الأستاذ “فريد بنمبارك” والذي كان من أوائل المسرحيين المغاربة الذين اهتموا بفن الميم، وذلك راجع لدراسته بباريس بمدرسة “جاك لوكوك” المعروفة باهتمامها بشعرية الجسد وتعبيراته داخل العملية المسرحية..و”عبدالله شقرون” والفنان “الطيب العلج” ولن أنسى الأستاذ “الهاشمي بن عمر”..واستمرت فترة التكوين مدة 5 سنوات لأن الدروس كانت مسائية فقط.. و كانت السنة الدراسية تتوج بمشاهد مختارة أو بعمل مسرحي تطبيقي يقدم أمام الجمهور، ما يسمى ب “امتحان الجمهور”.. وأذكر أننا قدمنا مسرحية بسيطة عنوانها : “لي سيرور/ ماسحي الأحذية” باللهجة الدارجة لسعيد عفيفي، والتي كانت أول اتصال مباشر لي مع الجمهور، وكانت من أوائل الأعمال التي قدمت على خشبة مسرح محمد الخامس الحديث النشأة أنداك[ دُشن في مارس 1962]..من هنا لم أعد أفكر أن باستطاعتي أن أمارس أي مهنة أخرى غير المسرح..

- على الرغم من أن مزاولة مهنة المسرح ساعتها أصعب بكثير جدا، كان ذلك نوعا من المغامرة أو”الجنون”.. ولم تكن مهنة حتى ؟

+ بالفعل كان اختيارا جنونيا بل قل “عملية انتحارية”.. كان رأس مال ممارسي المسرح أمثالي هو حبهم للمسرح، فعلى سبيل المثال: فريد بنمبارك أنفق ما يملك من إرثه كاملا على دراسته للمسرح بفرنسا.. كان رجلا يحب المسرح بشكل جنوني، يمارسه ويدرسه بهم رجل المسرح الواعي بدوره، وبدور المسرح داخل مجتمعه. واستطاع بالفعل أن ينقل لنا - نحن طلبته - حبه هذا للمسرح. يمكن أن أقول: بدون فريد بنمبارك لم أكن لأستمر بممارسة المسرح - بالشكل الذي أمارسه- فمعه تعلمنا تقنيات المسرح وتعلمنا معها معنى التضحية، ومعنى ارتباط المسرح بقضايا الناس.

- بعد سنوات التكوين ستأتي فكرة تأسيس فرقة مسرحية سيكون لأعمالها الصدى الكبير لدى الجمهور المغربي وبين المهتمين بالشأن المسرحي، وستثير الكثير من الجدل.. ما الظروف الحقيقية لتأسيس فرقة ” القناع الصغير” ؟

+ جاءت فكرة تكوين فرقة مسرحية، فكانت “فرقة القناع الصغير” سنة 1969. والنواة المؤسسة للفرقة هم : عباس إبراهيم ،عدُو مبارك والذي ابتعد عن المسرح في السبعينات ، وعبد اللطيف الدشراوي مخرج “فرقة مسرح محمد الخامس” حاليا..
وطلبنا في البداية من الطيب العلج الإشتغال معنا، ولكي تضم الفرقة أسماء محترفة استدعى احمد العماري وعزيز موهوب ومليكة العمري فابتدأت التداريب على مسرحية “الناعورة” للطيب العلج.. لنفاجأ بعد ثلاث أسابيع من بداية التداريب بتغيب الثلاثة المحترفين، والسبب، أنهم لا يريدون المغامرة بأسمائهم مع مبتدئين، فقلنا لطيب العلج : لا مشكل هذا اختيارهم وهم أحرار، ليفاجئنا العلج بأنه هو أيضا لا يمكنه الاستمرار معنا، فخرجنا نحن الثلاثة المؤسسين بفكرة الإشتغال بمسرح الطفل.. بعد أربعة أشهر، عقد اجتماع بالوزارة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصيل برئاسة محمد الفاسي وزير الدولة المكلف، ليعلن هذا الأخير عن تكوين فرقة مسرحية للناشئين اسمها “القناع الصغير”، وقد أُخبر بوجود الفرقة عن طريق مدير المسرح أنذاك..والدي طلبنا منه تبني الفرقة من قبل لكنه رفض، مع العلم أن مسرح محمد الخامس لم يكن يتوفر على أي فرقة..ولما سمع بأن أحد الإداريين قد يتبنى المشروع اضطر لأن يجد لنا حلا، والحل هو: استغلال المدخول المالي “لمقهى ” المسرح، وبالتالي عدم المساس بميزانية المسرح، واستطعنا بالفعل تمويل عروضنا المسرحية من خلال إشرافنا على “مقهى” المسرح الوطني محمد الخامس..هنا سنطلب من الطيب العلج الاشتغال مع الفرقة - ولن يرفض هذه المرة- من خلال اقتباس مسرحية “جلابة الأبهة” عن”المعطف” لنيكولاي غوغول، والتي أعدت في زمن قياسي ،اشتغلنا ليل نهار لتقديم العرض..ومنعت المسرحية.

ولمدة ثلاث سنوات فقط وُضعت “القناع الصغير” في مصاف “الفرق الكبرى” في المغرب.. فالفرقة حملت على عاتقها بلورة مسرح جديد، مرتبط بقضايا المجتمع المغربي..ومن أول المسرحيات التي قدمتها الفرقة، مسرحية “القنبلة”المقتبسة عن “قنبلة زاباطو” للمسرحي البلجيكي “أرتور فوكيز”..سنة بعدها سنقدم عرض للأطفال”أجيو تلعبوا معانا” والذي قدم بمناسبة عيد ميلاد الأمير سيدي محمد أنذاك وبحضوره شخصيا بإفران، كانت تضم الفرقة العديد من الممثلين كمحمد الرزين وثريا جبران وزيرة الشؤون الثقافة الحالية وفاطمة بيجادي والممثل محمد الجم فيما بعد، بل ستتعامل الفرقة سنة 1970 مع مخرج شاب أنذاك من خلال مسرحية “السلاحف” وهو المخرج المعروف الآن نبيل الحلو، و منعت هذه المسرحية أيضا من إكمال جولتها.

ثم مسرحية “الحكيم قنقون” مع الطيب العلج عن “كنوك ” لجون رومان، فمسرحية “قاضي الحلقة” التي ارتبط فيها العلج بعقد لإنجاز المسرحية. والتي منعت أيضا..

تم لجأنا للعمل الجماعي من خلال “الباب المسدود”.. لتقبر الفرقة بعد عرضها الأخير “الكروسة” في مهرجان “شالة” أواخر 1973.

- هل ترى بان مسرح عباس إبراهيم امتداد دائم للتصور الذي حكم فرقة “القناع الصغير” وبالتالي سبب ذلك نوعا من الحصار وربما الإقصاء حتى من طرف المنابر الإعلامية؟

+ حوصر مسرح عباس إبراهيم وحورب منذ “القناع الصغير”، ووضع اسمي بالقائمة السوداء لدى المسؤولين.. ولم يكن حل الفرقة بناء على رغبة عناصرها كما قيل، بل كانت هناك إرادة رسمية في إقبار الفرقة و تهميش مؤسسيها..نظرا للمواضيع التي تطرحها ولجرأتها في تناول قضايا المجتمع المغربي.. وأكثر من هذا كتب الناقد المرحوم علي الهواري مقالا بصحيفة وطنية معروفة حول مسرحية “لا اهنا لا لهيه” سنة 2001..لينشر المقال مبتورا.. حديثه عن المخرج عباس ابراهيم اقتطع من المقال .

- بعد مسارك مع “القناع الصغير” جاءت الهجرة لفرنسا لإكمال الدراسة ثم العودة للوطن من أجل خلق محترف للتكوين المسرحي.. كيف تنظر لمشروع التكوين المسرحي في المغرب من خلال تجربتك بهذا المحترف، ومن خلال مؤسسة المعهد العالي للفن المسرحي، التي درست بها لمدة ثلاثة أشهر فقط؟

+ التحقت أولا بالمعهد الوطني للموسيقى والرقص بالرباط كمدرس مساعد رفقة فريد بنمبارك لمدة لم تتعدى أربعة أشهر، فيما بعد جاءت المنحة لأدرس في باريس سنة 1974.التي اقترحها علي محمد الصفريوي مدير قسم الفنون آنذاك..قبلت المنحة لإيماني الشديد بضرورة التكوين والتكوين المستمر..والتحقت بالمدرسة العليا للفن المسرحي بباريس ثم المعهد الوطني “كنسرفاتوار”.. التجربة أضافت لي الثقة في الذات، إضافة إلى أنها منحتني فرصة أساسية للتفكير، ولأول مرة، بشكل جدي في الإخراج..حيث قدمت بالمعهد “عطيل” شيكسبير و”الأب” لستراندبورغ وغيرها من الأعمال العالمية..حتى أن أنطوان فتيز قال بعد أن شاهدني أشخص ” ياغو”: “ليس لدي ما أقوله لك..لكني لست متفقا معك”.. وأنطوان فتيز مخرج كبير و معروف وقتها..كان أول من فتح وعيي على منهج ستانسلافسكي..و أيضا “جون بيير ميكائيل”.

وفي نهاية السنة الدراسية كانت تقام أيام المعهد ويحضرها المخرجون والمهتمون بالمسرح والسينما والتلفزيون..وهذه الأيام منحتني فرصة أن أختار للمشاركة في سلسلة تلفزيونية بالقناة الفرنسية الأولى “الدقائق الخمس الأخيرة”. بعدها شاركت في فيلم تلفزيوني لنفس القناة “حرية،حرية”.
أما بخصوص مشروع التكوين المسرحي بالمغرب..فقد تم إلغاء قسم التكوين المسرحي من المعهد الوطني للموسيقى والرقص بالرباط سنة 1974 - مديره آنذاك الموسيقي أحمد عواطف- والذي كنت أريد أن أكمل به مهمتي كمدرس بعد عودتي من باريس.
وأذكر أنه قبل إحداث المعهد العالي للفن المسرحي، كانت هناك فكرتين: الأولى تقول بالإكتفاء مرحليا بمعاهد جهوية وإرسال بعثات من الممارسين للتكوين لأكاديمي، وعندما تتوفر الأطر والكفاءة البشرية، ساعتها يفتح معهد عالي، وأحد المكلفين بهذا الملف وهو عزيز السغروشني مدير مسرح محمد الخامس آنذاك كان ضد فتح المعهد في هذه الظروف.. والفكرة الأخرى والتي تبنتها الوزارة الوصية وهي : فتح معهد عالي للفن المسرحي “والسلام”.. بما يتوفر عليه من إمكانيات، بدون محترفين أو مهنيين في مختلف التخصصات المراد تدريسها بهذه المدرسة، التي حملت على عاتقها تكوين أطر في مختلف المهن المسرحية.

- المعهد الآن وبعد أكثر من عقدين من الزمن، استفاد الكثير، وتجاوز العديد من العقبات، وحرك البركة الراكدة في المشهد المسرحي المغربي بضخ دماء ووجوه جديدة..لدينا ممثلين وسينوغرافيين وفرق إلخ..؟

+ يؤسفني ويؤلمني أنني لم أكن أتمنى هذا المسار للمعهد وهو في بداياته. أنا مغربي وأحب بلدي وأحب الخير والتقدم لهذا البلد وللميدان الذي أمارسه وأغار عليه..أعتبر الإدارة الأولى للمعهد العالي كانت لها أخطاء..فقد وُظف بالمعهد جامعيين، تابعوا دراسات مسرحية/ أدبية بالجامعة، وأنيطت بهم مهمة تدريس مواد تطبيقية. هل المعهد فرع من الجامعة؟ المعهد لم يعطي كل ما كان منتظرا منه. ولم يستطع أن يبلور مفهوما جديدا لمسرح آخر، كما صرح مديره الأول أحمد البدري في خطاباته، ناهيك على أن الخريجين/الممثلين ضائعين،لأنهم لا يجدون مخرجين حقيقيين ملمين بإدارة الممثل، خاصة عندما تتوفر فيهم الطاقة التمثيلية اللازمة. وشخصيا اشتغلت مع البعض منهم في الساحة المسرحية وفي السينما وبأعمال عالمية بورززات.. وأنا لا يمكن إلا أن أكن الإحترام والتقدير لجرأة الخريجين في اختيار هذا الميدان وخوض مغامراته رغم العوائق والصعوبات. ما انتقده : هو أنه لا يمكن ان يكون لنا بالمغرب هذا الكم الهائل من المخرجين المسرحيين. يقوم أحدهم بالإخراج ليقرر آخر من نفس مجموعته المسرحية أن يمارس الإخراج أيضا، فقط لكي يتقاضى أجرا كصاحب فرقة أو لأخد الدعم أو شيء من هذا القبيل..علامة المسرح الحقيقية هي الجمهور..لا يمكن الإدعاء بأن لدينا مسرح، والجمهور يحضر بالدعوات.
التكوين ولا شيء غير التكوين. المعهد عليه أن يلعب دوره الحقيقي في تكوين المشخص. وعندما تطول التجربة ويحصل التراكم ونتمكن من الأدوات والقواعد المؤهلة لممارسة الإخراج. فلنمارس الإخراج.
وفكرة التكوين كانت هاجسي الأول. عند خلق محترف للتكوين المسرحي، الذي سألتني عنه..اقترح علي مدير المسرح آنذاك أن نجعل الورشة التابعة للمسرح الوطني محمد الخامس امتدادا ل”مركز الثقافة المسرحية” الذي كان قد أنشأه ولم يستمر. لكنني التزمت على أن نضع عنوانا فرعيا بين قوسين:”تكوين الممثل”. شرط تطور المسرح والدراما والسينما و التلفزيون هو الرهان على تكوين الممثل. للأسف المشتغلين بالمسرح المغربي، لا يفهمون عمق المسرح..وأنا قرأت لأحد “كبار مسرحيينا” أنه لا يعترف باللعب المسرحي. هذا الكلام يلغي ضمنيا الممثل.فجوهر العمل المسرحي هو “اللعب”، بالمعنى الدرامي للكلمة..

- دعنا نستمر في نفس الإتجاه لنتحدث عما أعقب المعهد، ولو بعد حين، من فكرة لإنشاء صندوق الدعم وكذا مشروع الفرق الجهوية.. كيف تقيم المبادرتين؟

+ فكرة صندوق الدعم إجابية كمشروع، وبكل المعايير، لكن العلة في التطبيق. جاءت المبادرة مع المثقف والشاعر محمد الأشعري كوزير للشؤون الثقافية والذي نحترم شخصه ومبادرته، لكن ثقافته ودرايته بالشأن المسرحي بسيطة، وأعتقد أنه لم يشاهد قط مسرحية لعباس ابراهيم مثلا. ولجنة الدعم، تقيم العمل إداريا أكثر منه فنيا. و دون أي اعتبار لتاريخ صاحب المشروع المسرحي المرشح للدعم. كيف أقدم دعما لشخص لم يقدم عملا مسرحيا أبدا؟ وأحرم شخص له تاريخ وأعماله أمامنا في الساحة المسرحية؟ و كيف نفسر عدم استمرارية جل الفرق التي أخذت الدعم؟ صندوق الدعم مال عام يجب أن يصرف في المكان المناسب. الذين شملهم الدعم مند 1999 أين هم الآن؟ يقدمون عملا مسرحيا واحدا وانتهى الأمر. حتى القلة لم تستمر بشكل موسمي. لا وجود لفرقة محترفة ضمن لها الدعم،أو ضمنت هي لنفسها بعد الدعم، أن تشتغل بشكل موسمي.

الكثير من الفرق المدعومة لا تقدم حتى العروض العشرة المطلوبة منها. أين المتابعة والمحاسبة؟
حتى التصور للفرق الجهوية ، و لا أخفيك سرا، فأنا لا أفهم كيف نضع على رأس فرقة مسرحية جهوية شخصا هوممثل بالأساس ..لم يبدأ ممارسته المسرحية حتى سن40 سنة. وكنت شخصيا وراء تصور كيفية تسيير الفرقة الجهوية واستبعدت من المشروع. يجب أن يعلم الجميع أنه لتطور المسرح المغربي لابد لرجاله الحقيقيين أن يأخذوا بزمام أموره..ورجال المسرح المغربي هم الذين يثبتون كفاءتهم ويخلقون جمهورهم داخل مشهد مسرحي يسيطر عليه مسرح إستهلاكي من جهة، ومسرح تجاوزه الجمهور المغربي من جهة أخرى..

- على ذكر المشهد المسرحي.. كيف هي حالة ووضعية المسرح المغربي الآن؟

+ على الجميع: ممارسين ومسؤولين أن يتأملوا كثيرا، ويفكروا في الموضوع بجدية..لأجل أن يكون لنا مسرح يستقطب الجمهور بجميع فئاته. ولا يمكن الوصول لذلك، ولتطوير مهنة المسرح إلا بإرادة سياسية على مستوى عالي. وأن لا نفعل بالمسرح ما فعل بالسينما المغربية،أي أن نخلق الوهم بالرواج والإشتغال والإنتاجات، في حين هناك سكون. وأن تفتح الأبواب لمن هب ودب.

قد يقول قائل: الكم يخلق الكيف. متى سيخلق هذا الكيف؟ وهل لنا قاعدة لاستقبال الكم؟. الإخراج السينمائي يبرهن عليه بالأعمال السينمائية أي الأفلام، وأن يتوفر شرط الكفاءة. وليس كل من أنجز ثلاثة أفلام قصيرة، كيفما كانت، فهو مخرج سينمائي. وليس كل من أخرج مسرحية فهو مخرج مسرحي. و إلا سيحكمنا التصور الهاوي للممارسة المسرحي.

- وأنت تشير إلى التصور الهاوي..و ذكرت أيضا أنك سعيد لأنك لم تمر بالمسرح الهاوي في بداية حديثنا..ألا ترى بأن مسرح الهواة في المغرب وفي فترة معينة كانت تجاربه متميزة على المسرح الإحترافي، بل أفرز وبلور نظريات للممارسة بل واتجاهات كالمسرح الإحتفالي والذي كان له تأثيره في العالم العربي والمسرح الثالث إلخ ؟

+ شخصيا أحترم عبد الكريم برشيد، كمؤلف له نصوص مهمة، وكنت قد طلبت منه نص “عنتر في المرايا المكسرة” لإخراجه. هذا على مستوى الكتابة والنصوص، أما التنظير فلا أرى في المسرح الإحتفالي إلا سطوا على أصالة المسرح العالمي. المسرح بدأ احتفالا، مرتبطا بالطقوس الدينية. لا يمكننا اختراع الشيء مرتين. جل التنظير المسرحي في عالمنا العربي يدعي أشياء ليست في ملكه، كما أني لم أرى يوما عملا مسرحيا فيه احتفالية كما ينظر لها عند الإحتفاليين، ولم يستمر كمسرح على فرض أنه وجد.أين هو الآن؟
و التنظير للمدارس و الإتجاهات في كل الفنون عالميا يبدا بالرسم. والذي يرى فيه المختصون جديدا ما، ثم تنساق وراءه الفنون الأخرى. هكذا هي الكلاسيكية والطبيعية والتعبيرية والتكعيبية والسريالية.. الخ. لنحاول أن نمارس المسرح بقواعده. وعندما يترسخ كممارسة وتتطور ممارساتنا المسرحية، فليكن لنا مبدعين ومنظرين بإمكانهم تعقب بوادر نشوء اتجاه ومدرسة. التجربة أولا ثم التنظير ثانيا وليس العكس. وشخصيا أعتبر أن 80 في المائة من أعمالي استفدت فيها من مبادئ أساسية ثلاث في “الحلقة” كشكل فرجوي

- أولا اعتماد الحلايقي/الراوي كمكون أساسي

- ثانيا انعدام الكواليس بالحلقة: كل شيء يجري أمام الجمهور

- ثالثا تقمص ممثل واحد لعدة ادوار

والباقي كله ثانوي.والأشكال الفرجوية ليست بأشكال مسرحية. لا علاقة لها بالمسرح كما عرفناه،وكما انتقل إلينا كمجتمع عربي..
المسرح في أصله ولدته حاجة روحانية مرتبطة بالآلهة..أما هذه الأشكال التي يسمونها “قبل مسرحية ” ولدتها في الأساس الحاجة والعوز والرغبة في كسب القوت اليومي. يمكن الإستفادة منها وتناول عناصرها الدرامية مسرحيا، لكنها هي في ذاتها ليست بمسرح.
__________________
قال" أخرجْ من حلمك"خرجتُ..فوجدتُ نفسي فی حلمٍ آخرْ - محمود درويش -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samypress.blogspot.com
 
المسرحي عباس إبراهيم:تطور المسرح المغربي تحكمه الإرادة السياسية أولا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: حوارات فنية وأدبية-
انتقل الى: