عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 التناقض بين الشكل والمضمون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامى النجار
رئيس مجلس الإدارة
avatar

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 24/02/2010
العمر : 51
الموقع : http://samypress.yoo7.com

مُساهمةموضوع: التناقض بين الشكل والمضمون   الجمعة 26 فبراير 2010 - 23:49

جلاديولس المنسي
مدير قسم



التناقض بين الشكل والمضمون
________________________________________
لنعلم أن أحق الناس بتفقد نفسه هو من اعتقد سلامتها من تلك الأدواء ، فالجمل لا يرى اعوجاج رقبته ...."

نصادف في حياتنا اليومية من يعتني بمظهره و هندامه ، فيروقنا ذلك و يعجبنا ، لكننا نُصدم حين نشاهد بعض تصرفاته التي تخلو من الذوق ، ونتعجب من عدم تناسب شكله و مضمونه.

و نلتقي في مجلس عابر بمن يوشك أن يكمل الأربعين من عمره ، فإذا تحاورنا معه وجدنا تناوله للأمور لا يختلف كثيراً عن تناول الصبيان ! فنكون أكثر عجباً ! و قد يجتمع الأمران في وقت واحد ، فيكون ذلك من سوء حظنا ذلك اليوم ! هذه النماذج تمثل حالة من تأخر النضج الفكري ، و ما ينتج عنه من خلل في السلوك ، و هي وإن كانت مزعجة أو مؤذية لمن يقابلها ، إلا أنها أكثر أذى لأصحابها .

و هم مع ذلك آخر من يشعر بها ! فكيف وصلوا إلى هذه الحال ؟! جواب هذا السؤال يكمن في أن تنمية الأجسام أسهل و أسرع من تنمية العقول .

و تحسين الشكل أسهل و أسرع من تحسين الطباع . و عليه يمكن تحويل شخص من الهزال إلى السمنة في عدة أشهر ،و تغيير هيئته الخارجية في ساعة .

لكن من الصعب تحويله في سنوات من جاهل إلى عالم ، أو من سيء الأخلاق إلى حسنها . حتى على مستوى الدول يكون في مقدور أي دولة صنع تنمية مادية في فترة يسيرة ، لكنها تعجز عن تحقيق تنمية فكرية بنفس المستوى وفي ذات المدة .

ذلك أن التنمية الروحية و الفكرية أصعب و أبطأ بكثير من التنمية المادية .

و على سبيل المثال: لو أن شخصاً هداه الله إلى التوبة وسلك طريق الاستقامة لوجدنا أن تحوله نحو الأفضل يكون عبر طريقين :

ظاهر: يتمثل في التزام الشرع في الأمور العملية كالمواظبة على الصلاة ، و ترك التدخين ، و نحو ذلك .

وباطن : يتمثل في إعادة صياغة كل شيء بداخله بما يتفق مع طريقه الجديد . و بينما لا يحتاج في الجانب الأول إلا لأيام ، يحتاج في الجانب الآخر لسنوات حتى يصل إلى بعض ما يطمح إليه . و بما أن الناس قد جُبِلوا على حب الراحة و طلب النتائج السريعة ، كان اهتمامهم منصباً على جانب الشكل ، وأهملوا جانب المضمون كونه يحتاج إلي جهدٍ أكبر ، و وقت أطول .

و لو حسبنا كم مرة يتفقد المرء عيوبه الخارجية " في ملابسه ، أو سيارته مثلا "، في مقابل كم مرة يتفقد عيوبه الداخلية " المتعلقة بتفكيره أو أخلاقه " لوجدنا أن النتيجة في المتوسط: 1 في اليوم للأول مقابل 1 في السنة للثاني .

على أن هناك من لا يعترف أصلاً بحاجته لمثل هذا التفقد ! و الأمر ينطبق كذلك على تفقد الوالدين لأطفالهما ، و تفقد المعلم لتلاميذه لنجد أن آليات التنمية الخارجية تأخذ حيزاً من الاهتمام أكبر بكثير من آليات تنمية العقل و الروح .

و هذا ما يفسر لنا عدم التناسب في بعض النماذج التي نشاهدها بين اهتمامها بالشكل و اهتمامها بالمضمون . مع أن أهمية العقل و الروح تفوق بكثير أهمية الجسد ، و الثمرة التي نقطفها من تنمية العقل تفوق بكثير تلك التي نقطفها من تنمية البدن فقط ، و إنما تميزنا عن البهائم بالفارق بيننا و بينها في مستوى التفكير . إذا اتفقنا على هذا فإننا بحاجة لإعادة النظر في مدى اهتمامنا بتنمية العقل و تهذيب النفس ، لاسيما و الأمة تحتاج للعقول أكثر من حاجتها للأبدان ، و إنما تأخرت عن غيرها من الأمم بسبب إهمالها لتنمية العقل و انشغالها بما لا ينفع .

تعشق الألقابَ في غير العلا****وتُفدِّي بالنفوس الرُّتَبا

وَهْيَ والأحداثُ تَستهدفها****تعشق اللَّهوَ وتهوى الطربا
ثم لنعلم أن أحق الناس بتفقد نفسه هو من اعتقد سلامتها من تلك الأدواء ، فالجمل لا يرى اعوجاج رقبته . و على من سلم من مثل هذه العيوب ، أن يحتاط من فتح الباب لوجودها مستقبلاً ، و ليكن أكثر عدلا بين مراعاة التنمية البدنية ، و التنمية العقلية. و ليربأ بنفسه و بمن يقوم على رعايتهم أن تكون ثيابهم أجود من أخلاقهم ، أو تكون أجسامهم أكبر من عقولهم

امانة النقل من شبكة القلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samypress.blogspot.com
 
التناقض بين الشكل والمضمون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: نثر أدبى-
انتقل الى: