عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 رجلاً بلا حاضر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إسراء الصاوي



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 23/01/2011
العمر : 29
الموقع : دمياط الجديدة

مُساهمةموضوع: رجلاً بلا حاضر   الثلاثاء 8 فبراير 2011 - 13:34

رجلاً بلا حاضر

عندما يفقد الإنسان عقله ، فإنه يُطيح بأفكار ويهذي بكلمات غير مفهومة بطريقة خاطئة وعندما يفقد إحساسه بالحياة ، فإنه بذلك قد فقد نفسه . " سراج" رجلاً ممتلئ الجسم ووجهه مستدير وطويل القامة وجميل الوجه ، لكنه غير متوازن انفعالياً ومصاب نفسياً – أي يعاني من اضطرابات نفسية- ويرتكم من الأفعال الخاطئة ما لا يستوعبها عقل بشر ، وقد نجده في الصباح بحال وفي الليل بحال آخر..

لديه زوجه " نبوية" إمرأة مستكينة ضعيفة ، قصيرة القامة وممتلئة الجسد قليلاً ، لايخرج لها صوتاً إلا نادراً ، هذا الرجل عندما يتقلب من حال لآخر تصبح الزوجة هي الضحية خاصة عندما ينهال عليها بالضرب المبرح واللكز حتى يتورم وجهها وما عليها سوى الإستكانة فليس لها أحد وتدخل غرفتها باكية واستمرت حياته معها على هذا النحو.

******


(1)

الغريب في الأمر ... أن هذا الرجل لم يقف عند هذا الحد ، بل لقد أصبح أكثر خطورة وأكثر شراسة ، فقد كان مصاحب للخمر والمحرمات طيلة وقته الأمر الذي جعله في كثير من الأحيان يتعرض لابنته للتحرش بها وكلما حاولت الهروب كان يثور وعندما يخرج النهار عليه بنوره المطل لايتذكر شئ وكأن شيئاً لم يكن..

مرات عديدة تكررت والفتاة التي تبلغ من العمر الثامنة عشر عاماً ليس بيديها شئ سوى البكاء وندب حظها العسير ، فقد كانت جميلة وممتلئة الجسد يرغب فيها كل طامع..

******





(2)

هل يكتفي هذا الأب المريض بذلك؟ -بالتأكيد لا – حيث كان له ولد يُدعى " سمير" ذلك الشاب ، مفلفل الشعر ومتوسط القامة وثيابه تدل على اللامبالاة والخمول ولا يبالي بشئ ولم يستكمل دراسته إلا بالكاد حتى حصل على التعليم الفني فقط ولم يفلح في الوظائف التى تقدم لها ، وكان منحرفاً بطبيعته ولكنه لم يعتد شرب الخمر أو لعب القمار ، بل آخر ما يفعله هو السجائر فقط .


******

(3)

دربه الأب على فن التقاط الكأس والتدرب عليها وكيفية إحتسائها قطرة قطرة وكيفية كسب المال بالقمار وخداع الناس ، لم يكن الولد مدرك للأمر في البداية ، لكنه سرعان ما تعود عليه وأحب هذا المجال. ومرات ومرات أصبح الولد متمرساً في الأمر لحد فاق فيه والده في بعض الأمور ، حتى تشب مشاجرات بينهما بسب ذلك ، ولكن الأب لم يهدأ إلا إذا أسكته " سمير" من بعض ما يكسب فيقبلها الأب ويمسح بها على رأسه ثم يشجعه ثانية..

*******

(4)

تزايد الأمر خطورة عندما يعود الإثنان ليلاً في الساعات المتأخرة من الليل يتمايلون يميناً ويساراً محدثين جلبة هنا وهناك ويستيقظ الجيران في العمارة التي يقطنون بها في إحدى الأحياء وينزعجون لذلك وقد ضاقوا بهما ذراعا وكم أرادوا تركهما للمنطقة منذ زمن . ويفتحون الباب ببطء شديد ويدخلون على غرفة الفتاة البريئة المسكينة ويحاولان التحرش بها ، لكنها تصرخ وتهرول صوب الباب لتفتحه لتهرب من براثنهما . تستيقظ الأم حينئذ فلا تجد سوى لكمات في وجهها وضرب قد يودي بحياتها في يوم من الأيام..

******




(5)

الحق ... أن العمارة التي يقطن بها " سراج" ذات مستويات عالية فبها المهندس والدكتور والشرطي والمدرس وغيرها من تلك المستويات – التي يُخزيها الوضع – وقد قرر البعض الرحيل بسبب هذه الأسرة ، وأصيبت الأم بالحزن مدى الحياة بعد هروب ابنتها والتي لا تعرف لها طريق ، كما ظلت الفتاة تتنقل هنا وهناك بحثاً عن مأوي دون أن تعرف إلى أين ستتجه وتمكث باقي حياتها...

*****

(6)

تمر الأيام الكثيرة على هذا الوضع ، إلى أن يستيقظ الجميع على كارثة مروعة ،بل صاعقة بكل المقاييس من الطراز الأول ، فلقد قُتلت الست " نبوية" الست الطيبة التي لا يُسمع لها صوتاً والكل في إندهاش تام ، كيف ذلك؟ متسائلين : من قام بذلك ؟ ولماذا؟ وهل يُعقل أن يقتلها الأب والإبن ... كيف ذلك؟ أسئلة لم يجدوا لها إجابة وظلوا مترقبين للأحداث وإلى أي مدى ستطور؟

*****

(7)

الأب والإبن في ذهول تام وغياب للوعي ، لا يعرفون شئ وكأن الأمر لا يعنيهما ، وتُحاط العملرة بالعساكر وسيارات الشرطة ، وقد أتت من كل فج عميق . وينظرون من الشرفة متسائلين : لماذا هذه السيارات محاطة بالعمارة هكذا؟ ونجد أن المحقق في الأمر هو الشرطي الذي يسكن معهم في العمارة " محمود عزام" ، حيث يتبع معهما أقسى الأساليب وجاري البحث عن الإبنه المفقودة ، لعلهم يجدوا السر معها ، كما استمر الحقيق مع باقي سكان العمارة وكل المشتبه فيهم. وشهور تمر ويعثروا عليها عند إحدى الصديقات تعمل معها في محل للملابس الجاهزة والمفاجأة أنها لم تكن تعرف شئ نهائي ... ولكن .... يبقى السؤال من قتل الست " نبوية" ؟؟؟

******




(Cool

في قسم الشرطة ، حيث " محمود عزام " المحقق يتكأ على إحدى جوانب الكرسي منفثاً عن دخان سجارته واضعاً قدمه اليمنى على اليسرى محققاً مع " سراج" و " سمير"..

المحقق : هه.. قولي إنت وهوا بقى مين اللي قتلها فيكو وإزاي؟وليه؟

يُجيب " سراج" مستنكراً ذلك قائلاً : يا باشا إزاي هنقتل لحمنا يعني وكمان مراتتنا .... والله ماقتلنا حد يا بيه..

يتعصب المحقق قائلاً : استعباط مش عايز إنت وهوا .. اللي ماتت مراتك وأم اللطخ اللي جنبك.. قولي يالاا إزاي قتلتها وجالك قلب إزاي يا جبان !!!

يبتسم الأب قائلاً لابنه وهو ينظر إليه : رد يا لطخ ... ها..ها..

يصيح المحقق في الأب قائلاً : اخرس إنت يا حيوان.

يلتفت " سمير" قائلاً : يا بيه إزاي هقتل أمي يعني دية وردة في بستان قلبي ... إزاي بس ياناس ؟!!

أمسك المحقق بسترته وقال : إنت هتقولي شعر ياخويا ... اتعدل ياد معايا بدل ما أعدلك ...


ثم نادى على الصول الواقف أمامه ليأخذهما إلى السجن لحين عرضهما على النيابة في اليوم التالي..

******







(9)

شهور وشهور تمر والوضع كما هو ، الأب والإبن مصران على أقوالهما والمحقق مصمم على ارتكابهما للجريمة ... ثم تأتي شخصية جديدة تُغير مجرى الأحداث ، فها هو الحاج " سعيد المنفلوطي" صاحب محل القماش في المنطقة التي يسكن بها " سراج" وقد عاد من الخارج بعد رحلة عمل لمتابعة عمله بالخارج ، وعندما علم بالأحداث المؤسفة بدأ بربطها وتفسيرها ، حيث كان يتمتع بسرعة بديهة وذكاء جيد وقوة ملاحظة وبصيرة عالية ، وقد كان هذا الرجل طويل القامة وذو لحية بيضاء وشارب خفيف ويظهر عليه الوقار والإحترام ومقصد لكل محتاج ، حيث يحترمه الصغير ويوقره الكبير..

*******


(10)

يذهب الرجل لقسم الشرطة دون استدعاء له ويحاول فك اللغز مع المحقق – والذي ما زال مصمماً على رأيه بقتل الأب والإبن لـ " نبوية"- ويحاول وضع النقاط على الحروف وبعد تمسك الشرطي برأيه شك الحاج " سعيد" في هذا المحقق وينظر إليه نظرات كلها شك وريبة ، ولكنه عندما يعلم المحقق بأن الحاج " سعيد : على علاقة قديمة بهذه الإسرة فإنه يبادر بسؤال عن سبب المرض النفسي الذي ألمَ بـ " سراج".

******

(11)

يُخبره بأن والده كان رجلاً شهوانياً لايجد متعة ولذة في الحياة سوى ما شهوته وكان عنده أي شئ مباح في مقابل الحصول على إشباع هذه الرغبة وكان له ابنه وهي – بالطبع- أخت " سراج" وكان " سراج " يحبها جداً ويغار عليها أيضاً ، حيث كانا الإثنان على علاقة وفاق قوية في الرأي والتفكير . ولكن لدناءة الأب – غالباً- ما يشتهي ابنته ويتعرض لها دون مراعاة للمحارم ،حيث غلب عليه الطابع الشهواني ، وكان هذا الرجل غليظ القلب حاد الطباع ، لا يصبح أو يمسي إلا ويلقن زوجته دروس بالضرب واللكم – والتي هي بالطبع أم سراج - ، نشأ " سراج" على هذه العلاقة الوضيعة ولم يتعلم شيئاً جيداً في الحياة ولم يذكر لأبيه شيئاً حسناً ، حتى أنه كان حساساً رقيق المشاعر لم يحتمل كل هذا فأصيب بمرض نفسي تطورت شيئاً فشيئاً بعد ذلك..
(12)

ورغم كل هذا السرد الذي سرده الحاج " سعيد" إلا أن المحقق مازال مصمماً على رأيه . فماذا سيفعل الحاج " سعيد" إذن؟ تركه ورحل ، وذات يوم يمر الشرطي بالمصادفة على محل الحاج " سعيد" ويستمع لمشاجرات بالداخل ، فتسحب ببطء ودخل ليرى ماذا يحدث؟ فاستمع لصوت الحاج " سعيد" وهو يتوعد ويهدد صبي عنده.. حيث هدده بقطع لسانه وفقأ عينيه إن تحدث أو ذكر أي شئ ، لكن المحقق أراد ما الذي يُخبئه الحاج " سعيد" ويخشى فضحه .

*****

(13)

همّ ليرحل ، لكن اذداد الصوت حدة حيث سمعه يقول ويخبره عن سبب مقتل الست " نبوية" ، حيث كان يحبها بجنون وتوعدها بالإنتقام منها هي وزوجها الذي فضلته عليه ، وأوهم الجميع بأنه مسافر للخارج لمتابعه تجارته ، لكنه كان داخل البلاد ولم يغادرها ونفذ الجريمة عندما ظل مراقباً لمجئ الأب والإبن في الساعات الليلية واستيقاظ الجيران ودخل الشقة سراً ونفذ جريمته عندما دخل لغرفة " نبوية" وخدرها وهي نائمة واستباح شرفها ثم قتلها ، ويتركه لكي يلحق جريمته بالأب وابنه وعلى الفور اتصل المحقق بقوات الشرطة وألقى القبض على الحاج " سعيد " وأفرج عن الأب والإبن...


**************************



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رجلاً بلا حاضر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: قصة قصيرة :: قصة قصيرة-
انتقل الى: