عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 قصة قصيرة ( جالس القرفصاء يتودد لروحه ) بقلم : احمد الشيخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الشاعر
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 17/01/2011

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة ( جالس القرفصاء يتودد لروحه ) بقلم : احمد الشيخ    الأحد 6 فبراير 2011 - 15:37


قصيرة بقلم : احمد الشيخ


جالس القرفصاء يتودد لروحه


ها أنذا أجلس القرفصاء منذ آلاف السنين كما تعرف أنت ويعرف الغرباء ، قانعا بالقليل وأقل من القليل ، ومؤمنا بدوري في تسجيل بعض ما أشهده وأعترض عليه أو أتقبله ، لكنني كلفت نفسي بأن أكون صادقا مع نفسي أولا ، ربما طموحا مشروعا لأن أواصل وأنجح ف التواصل مع من يعيشون زمني ، أو الآتين في مستقبل السنوات ، سنوات سوف تأتي رغما عن إرادتك وإرادتي بعد أن ينتهي زمنك وزمني ، عجافا مثل زمان عشناه كرعايا وحكماء يجلسون القرفصاء ، ويقتاتون من مردود كتاباتهم للبرديات وبحسب الأحوال بلا تقنين أو تحديد لتكاليف صياغة الصفحات ومردودها الهزيل مقارنة بأثمانها ، ولأن المسألة تبدو أرزاقا محسوبة في أدمغة من يهيمنون من أهل الثقة ، الأوفياء لأوهامهم ومطامعهم ، وبإراداتهم يمنحون أو يمنعون ، يزودون أو ينقصون المردود الذي يتيح للكائن الحي من أمثالي أن يعيش ، ربما لأنهم أحيانا لا يستحون وربما يبرعون في البخل ليكون الفائض من أنصبتهم المهربة أو المسربة إلي خارج الحدود ، وعندما تنكشف الأمور أو يتزايد اللّغط حول أي واحد منهم بواسطة أي واحد منهم أو أحد أعوانه ، يزيحونه علنا ويأتوا بآخر له نفس المطامح أو المطامع ، فيكيدون ويرتبون ويزيحون ويسقطون من يجلسون علي المقاعد الدوّارة ، ركلا لأعلي أو نفيا وحبسا في غياهب سجون وهمية تتحول أحيانا لمنتجعات للترفيه أو للراحة وإلتقاط الأنفاس ، يطلعوا من تحت الأرض أو يقفزوا بمظلات غير مرئية ، يسجدون أولا علي أبواب الخدم وعمال المطابخ وأنصاف الكتبة المأجورين القابعين في الأركان ، وعن يمينك أو يسارك يتواجدون ويجعجعون بلا يقين ، ومن جديد يحاولون أن يتأكد لك بعد الطنطنات ، أنك إرتحت وبدّلت وغيرت وصار الزمن الذي نعيشه معا هو أفضل الأزمان ، تتعايش مع أوهامك مثلما أعايشها واثقا أننا نعيش ويحق لنا أن نتباهي ونشعر بالزهو سويا أو بمفردك لأنك عندما تشير بإصبعك يستجاب لك علي الفور في غالب الأحوال ، لأنك في واقع الأمر سيدهم وولي نعمتهم وقاهر الهكسوس ، وأنا ما زلت كاتبك الجالس القرفصاء ، الساكت لا ينطق لأنهم يلوحون لي بإشارات لا تحتاج إلي مترجم من إحدي اللغات السامية التي يعشقونها ، غير لغتنا التي تعلمناها سويا في بدايات العمر ، وحاولنا أن نظل لها أوفياء
ولأنني قرأت معك وعنك وتأملتك من بعيد أو من قريب ، ورأيتك باسما ببراءة أو راغبا بالفطرة في بعض الأحيان في العطاء ، قلت لك بين السطور المسطورة أن الحياة كانت ميسورة أكثر وممكنة أكثر ، في سنوات لم أجربها في غير البرديات المكتوبة علي إمتداد العصور ، لأني من خلالها تعرفت أو حاولت أن أتفهم بعض ما كان يجري في تلك الأزمنة ، لعل ولعي بالتاريخ المكتوب المروي علي ألسنة الناس ، كان زادي وزوّادي ودافعي لأن أقول لك أو أسجل ، وأن أتحامل أيضا علي نفسي فأضنيها بلا مقابل ، متعاليا كمالك لم يمتلك في زمنك الذي هو زمني ما يمكّنه من العيش في مستوي الكّتبة المأجورين من أنصاف الأنصاف ، وقد زين أتباعهم صدورهم باوسمة ونياشين ووشاحات براقة وأردية تلفت إليهم الأنظار ، متعفّفا وأنا العارف أنني كيان قابل للفناء بالجوع الفعلي ، لكنه يرفض بعناد فلاح أصيل مثلك ، أن ينحني طلبا للزاد المجاني أو الزوّاد من أنصاف المانحين غيرك ، ويا من عايشتك نصف عمري ، هو مشوار محسوب بالإرادة الخالصة وبكل ما خطته أقلامي بإخلاص وكان لها حظ البقاء في ذاكرة شرفاء تعايشت معهم وعشت زمانهم كما عايشوني وأنا أجدّف بمجداف لا يكّل ولا يتكاسل ، ويواصل ويواصل ، قانعا بأن هذا هو دوري في تلك الحياة ، ربما لقناعة ثابتة أن الفناء آت لي ولك ولكل أتباعك المرضّي عنهم لأسباب أعرفها وتعرفها أنت ، ويتقوّل بها كل من يتفكّرون من شرفاء وبسطاء أهل هذا البلد ، في المدن المزحومة التي يشتري ناسها قوت يوم بيوم ، ويتباكون لأن ثمن لقمة العيش صارت عسيرة المنال ، أو أولاد الفلاحين الساكنين للقري ، التي لم يسمع أعوانك عن أسمائها إلا في صفحات الحوادث أحيانا رغم أنها تنتمي لزمن الفراعين ، أو عندما يرتحل البعض منهم فرارا متباعدا إلي بلاد غير بلادك فيغطسون في دوامات بحار بعيدة ، ويأتوننا أبدانا غير مكفنة كما إعتدنا لندفنهم في مقابرنا ونتباكي علي الأطلال ، أو لا يأتون علي الإطلاق ، وتكبس ذكري ضياعهم بقسوة علي قلوب أهاليهم ونسائهم وخلفتهم ممن أكتووا بالنار شوقا لإطلالة أخيرة علي بقايا الأبدان التي إلتهمتها خنازير البحر ، أو قروشه أو حيتانه أو تماسيحه أو الأسماك الصغيرة ، أو ماتوا بالقتل غرباء في بلاد تشبه بلادنا ولها تاريخ داسته نعال الوافدين الغرباء الكارهين لكل من سبقوهم في الوعي بمفردات الحياة ، يتمني أمثالي أن يتاح لك حق تكليف عمال التحنيط ليقوموا بواجبهم في إستخلاص ما تبقي منهم أو إستخراج ما إبتلعته الفجائع أو إبتلعتها تلك الوحوش ، وأقولها لك سائلا وراغبا في ردك ، ماذا لو أنشأنا مصنعا للنسيج الذي يصلح فقط لتكفين الأبدان بعد تحنيطها ؟ فلعل قلبينا الموجوعين يرتاحا ويطمئنا علي بدنينا في نهاية زماننا معا وهي بالقطع قريبة ، تليق بك كرفيق عمر ، وتليق بي كجالس القرفصاء في زماننا المشترك
فهل أخطأ أمثالي ممن حاولوا الإسهام في حل مشكلات الحياة اليومية المفروضة علينا في هذا الزمان ليكونوا مبعدون رغما عنهم ؟ ومتباعدون بإراداتهم ؟ ولأنهم لم يفكروا في الخروج من تلك الدوائر المحكمة التي تحيطهم من كل النواحي ، فيندبون ويلطمون الخدود فوق أوراق البردي ، حالمين بأن تصل الآهات إلي مسامعكم يا من تتفهمون مفردات هذه اللغة التي ما زلنا نكتب بها حواديتنا عنكم ؟ وكانت الدعوات للخروج من حدود الوطن سعيا وراء الرزق بعيدة تماما عن أذهاننا ، بل يمكن أن نقول معا أنها كانت شططا مخبولا ، في زمن النهر العظيم الذي فاض علينا وعليهم وإحتواهم ووظّفهم وظل يجود بلا كلل لآلاف السنين ، لنعيش ويعيشوا علي ضفافه هانئين بالخير العميم ، وعندما تبدّل الزمان ضاقت الأرض بأهلها وطردتهم ، لأن بعض من عاشوا في جنبات القري من أقراننا صاروا يتسكعون ويقبلون العمل يوما والبطالة أياما ويكابدون ، وحكام الأقاليم يمرحون بزهو الجهلة في الأبعاديات التي منحت لأتباعهم قبل زمانك وزماني بصكوك مزورة دون علمي وعلمك في زمنك أو أزمنة سبقت زمنك ، حتي من أضنتهم الأمراض لسنوات وسنوات ، وبرغم السعي عجزوا عن تدبير أثمان الأدوية ليصبح الشفاء من أمراض متفشية مستحيلا ، إلا علي من صاروا يملكون بغير حق أو من يتسولون بعرق جباههم من غرباء وافدين وقادرين علي التحكم في الأرزاق ، كثيرة هي تلك المثالب والمزايا التي يستطيع أن يحصيها كل من إنشغلوا بالتدوين والتسجيل والكتابة ، أو وهبوا أعمارهم ليصنعوا رسوما وصورا تعرض الوقائع بلا تجميل أو تشويه متعمد أو مخطط سلفا ، ربما لأن بعض الكتبة من هؤلاء الذين كانوا يجمّلون الصور في بعض الأزمنة ، تملّقا مفضوحا أو يشوّهونها بترتيبات وحسابات للغرباء أو الأعداء ليدفعوا أو يجبروا بعض الأعوان علي الدفع لهم ، وهؤلاء في زمنك وزمني نالوا وكلانا في غفلة ، بأشكال مباشرة أو غير مباشرة أثمان التجميل الزائف ، وأثمان التشويهات الضاغطة لنيل أثمان السكوت ، وحتي لا يصبح المسكوت عنه شائعا ، ويصير الواقع المعاش ضائعا ، إلا من بعض جسارات توصف في أوساط كتبة مأجورين ، بأنها حماقات وقلة وعي بلا طائل ، ويتجمد من يجلس القرفصاء مثلي ساكنا في جزء ضيق محدود ، في حيز خانق لا تدخله شمس الله التي وهبها لهذا الوطن ، في أرضية بناية تعالت أدوارها مشاركا عند نفس المستوي حارسين لعقارين متعاكسين وملتصقين علي نحو هندسي غريب ، وعياله تتأمل رفوف المكتبات وتقلّب الصفحات التي خطّها خلال تلك السنوات ، التي إشتراها الأب من حر ماله أيام كان يستطيع الشراء وهو يجلس القرفصاء قبل هذا الزمان من قوته ، قبل أن يحرمهم من قوتهم المطلوب أو ثيابهم التي تليق بهم بعدما شرفوا دنياه القاسية ، ليقاسوا بلا ذنب إلا إنهم خلفة لجالس القرفصاء المتودد بوفاء لا يليق ولا يحتمل ، ويمر الزمان وما يزال برغم أنه أوشك علي بلوغ مطالع الثمانينيات من عمره التعيس ، موجوعا بوطنه معترضا علي الخروج منه سعيا وراء رزق خارج حدوده الموروثة مثلما فعل غيره ، لم يشأ أن يتفرنج بين من تفرنجوا مع أهل الشمال ، أو يؤجر قلمه لحساب من لم تتيسر لهم الكتابة في السابق لأنهم لم يتمكنوا من زراعة البرديات علي شواطيء البحار المالحة أو الأرض القاحلة ، وقد يفلح عقله في تذكر ورواية الأحداث مثلما يفعل جيراننا وشركاءنا في الدم والهّم والكّرب العظيم ، ومستباحة أراضيهم مثل من عاشوا علي ضفاف نهرين ، ولما يفلحا في الدفاع عنهما عندما أتت جحافل البرابرة من المغول والتتر المحدثين ، يجتاحون كل شيء قد يوحي بما فات من آثار وتواريخ مسطورة ومخطوطة بمسامير قديمة ، من صنع أجداد أقوياء لهؤلاء الذين صارت بلادهم مستباحة في زمن السكوت ، ولأن السيوف أصابها الصدأ باتت في مغامدها دونما حراك ، جزء من المسألة حكمة بليدة لتستمر الحياة وجزء منها حياءا أو خجلا موروثا ، وقد صارت كل المربعات معزولة عن بعضها البعض وكل من يتباعد أكثر ، يتوهم أنه إطمأن علي مستقبل عياله وماله ما دام بارعا في التباعد ، ومتجاهلا دلالة تلك المواجهات التي تبدو فردية ، بينما الجماعات تغط في النوم الثقيل وفي الأحلام والأوهام ، تتوالي الطنطنات بإحتمالات أن تنحل قضاياهم المعلقة ، أو أن يرتدي اتباع البرارة الجدد ثياب حكماء مشكوك في نسيجها المستورد قطعا من منتجات الأعداء
لكن حكايتي معك لم تنته بعد ، ربما لأنني سوف أبقي سادرا في أوهامي وراغبا في أن تتحقق أحلامي المستحيلة ، لأنك سوف تقوم من رقدتك وتنفض عنك أتربة الزمان الذي فات كله ، وتقطع كل ما يحيط بك من تيل أو كتان أبيض ثم تعود إليك الروح فتتحرك مؤكدا صدق ما قيل لك في الزمن السابق ، أنك لم تمت وأنك بعد التحنيط قمت وطاوعتني مثلما طاوعتك طوال عمري ، فأمسكت بسيفك لتدافع عني وعنك وعنهم ضد هؤلاء البرابرة المحدثين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حياة نخلي
المشرف الأدبى
المشرف الأدبى
avatar

عدد المساهمات : 91
تاريخ التسجيل : 15/01/2011
العمر : 42

مُساهمةموضوع: رد: قصة قصيرة ( جالس القرفصاء يتودد لروحه ) بقلم : احمد الشيخ    الأحد 6 فبراير 2011 - 19:15

شكرا لك على الاختار الجميل قصة بها الكثير من العبر والرموز..شكرا لك أخي محمد الشاعر..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة قصيرة ( جالس القرفصاء يتودد لروحه ) بقلم : احمد الشيخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: قصة قصيرة :: قصة قصيرة-
انتقل الى: