عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 مسرحية سوق الزينة تألبف محمود عبد الله محمد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ريم

avatar

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 01/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: مسرحية سوق الزينة تألبف محمود عبد الله محمد   الثلاثاء 18 يناير 2011 - 12:53

رائعة
تمنياتى لك بالتوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سامية سامى النجار
( المشرف العام )
avatar

عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 25/02/2010
الموقع : http://samypress.blogspot.com

مُساهمةموضوع: مسرحية سوق الزينة تألبف محمود عبد الله محمد   الجمعة 26 فبراير 2010 - 16:12

مفتتح
على المسرح : المؤلف
المؤلف : هنا سوق الزينة (يدور حول نفسه) على شاطئ النهر تماما .. يقام كل "جمعة"
وكل عطلة رسمية .. يباع فيه الزهور والعطور ولعب الأطفال .. وأدوات الزينة المنزلية والشخصية .. لذا رائحته دائما طيبة .. وخاصة عندما يهب النسيم من فوق صفحة النهر ثم يندفع إلى داخله .. فيداعب أوراق الورد والفل والياسمين والبنفسج والنرجس .. لو ُذكرت قريتنا .. ُذكر سوق الزينة والعكس هو الصحيح تماما .. قريتنا ليست ككل القرى تعتمد على الزراعات العادية .. لكنها تزرع الزهور وتصنع العطور .
(يدخل سلطان 14 سنة من ناحية اليمين ويقف في المقدمة ناحية اليسار)
المؤلف : سلطان .. بائع لعب الأطفال والمشغولات اليدوية .. ما من أحد فرض عليه هذا العمل ..
لكنه يهوى مساعدة والده "فارس" أثناء العطلة الصيفية .. أي بعد انتهاء العام الدراسي .
(تدخل أميرة 16 سنة من ناحية اليسار وتقف إلى جوار سلطان)
المؤلف : أميرة .. ابنة العم "ربيع" بائع الزهور .. أيضا تهوى مساعدة أبيها في الصيف
(يدخل فارس ويقف بجانب سلطان)
المؤلف : فارس .. جمع شباب القرية الموهوبين .. والذين يبحثون عن عمل .. جمع
الخطاط والرسام وكل قادر على العمل والإبداع في صنع لعب الأطفال ، والتحف والمشغولات اليدوية .. اختص لهم جزءا كبيرا من داره .. ثم أحضر مواد العمل وآلات الصنع .. وتركهم يفكرون ويبتكرون .. ثم يأخذ بعد ذلك ما ينتجونه ويبيعه في سوق الزينة .. نجحت الفكرة .. وحقق بذلك أكثر من هدف .
(يدخل "عبد الرحمن" 25 سنة .. ثم زينب وبعض شباب وبنات القرية في نفس العمر تقريبا ، ويقفون خلف فارس)
المؤلف : عبد الرحمن يعمل خطاطا .. يكتب جميع الخطوط .. كالرقعة والنسخ والديوانى
والكوفي .. وهذه "زينب" فنانة تشكيلية .. تنتقى فنها من الطبيعة ، ترسم الحقل والنهر والخضرة والسماء .
(يدخل الحوت من جهة اليمين .. مندفعا باتجاه المؤلف .. ثم يقف في مواجهته متحديا إياه)
المؤلف : آه يا حوت (ينسحب من أمامه) السيد الحوت (يضع يده على كتفه) صاحب مصنع للعطور أضر
كثيرا من وجهة نظره طبعا بسبب مشروع فارس فأعلن الحرب ضده (يشير له كي يقف في المنتصف )
(يدخل العضو من جهة اليمين ويقف إلى جوار الحوت)
المؤلف : السيد العضو .. عضو المجلس المحلى .. والسلاح القوى في يد الحوت عندما أعلن الحرب على فارس .
(يدخل بعض من التجار من جهة اليسار ويقفون خلف ربيع)
المؤلف : وهؤلاء تجار من خارج القرية
(يدخل عمرو وسعد وعلى من جهة اليمين ويقفون في المقدمة ناحية اليمين)
المؤلف : عمرو .. سعد .. على .. أصدقاء سلطان
(من جهة اليمين يدخل العمدة وخلفه الخفير ويقفان في المقدمة)
المؤلف : عمدة القرية .. ديمقراطي .. يحب الأطفال ويعمل من أجلهم .. وهذا خفيره
على درجة من الوعي .. بهما اكتملت شخوص مسرحيتي .
(يتأهب للخروج .. فيخرج الحوت عن النظام ويعترض طريقه)
الحوت : بالله عليك .. سوق يباع فيه لعب الأطفال .. أهم من مدرسة يتعلم فيها الأطفال
المؤلف: (وهو يبتسم) عد إلى مكانك يا حوت ودع الحكم في النهاية للجمهور
الحوت : ألست المؤلف ؟ لكنني أتحداك أنت وفارس .. ولو انتصرتما علىّ سأجعل شباب القرية شركاء في مصنعي .. لهم النصف ولى النصف الآخر .
المؤلف (يبتسم ابتسامة الواثق ويخرج)
- ستار -

مشهد "1"

(السوق في أوجُّه .. والجمهور المتباين يقوم بالمرور بين الباعة وبالشراء منهم والمجادلة معهم)
سلطان : (ينادى)هيا يا زبائن قبل أن ينفض أوكازيون السوق الأخير .. عندي سورة البلد ، والإخلاص ، ولوحات رسمت من الطبيعة ، وعندي حمامة مطوقة بغصن الزيتون ، وعندي قطار وحقيبة للمدرسة ، وطائرة ودبابة وسفينة .. هيا يا زبائن قبل أن ينفض أوكازيون السوق الأخير .. عشرون في المائة خصم .
أميرة : قل لي يا ..
سلطان : سلطان .. اسمي سلطان يا بائعة الزهور
أميرة : ماذا تقصد بكلمة السوق الأخير يا سلطان ؟
سلطان: هل أنت بائعة جديدة ؟!
أميرة : اسمي أميرة .. وأبى ربيع ألا تعرفه ؟
سلطان : العم ربيع بائع الزهور ؟! أعرفه طبعا .. أين هو ؟
أميرة : مشغول برى حوض الزهور .. ها .. ماذا تقصد بكلمة السوق الأخير ؟
سلطان : سوق الزينة سيُلغى يا أميرة .
أميرة: (مندهشة) ماذا تقول ؟!
سلطان : سيُقام مكانه مدرسة
أميرة : ألا يوجد مكان آخر للمدرسة ؟!
سلطان : يوجد بالطبع .. لكن العضو المحلى قد وقع اختياره على هذا المكان بالذات .. يقول أن ذلك لمصلحة القرية .
أميرة: (ساخرة) تعال يا أبى واسمع .. السوق الذي تحبه سيُلغى من الوجود .
سلطان : (بأسى) لقد قال العضو ما هو أكثر من ذلك .. عندما وصف السوق بأنه لا فائدة منه
أميرة : تبدو حزينا
سلطان : جدا .. جدا يا أميرة
أميرة : وماذا ستفعل ؟
سلطان : وماذا أستطيع أن أفعل ؟
أميرة : ترفض بناء المدرسة في ..
سلطان: (مقاطعا) أرفض ماذا؟! .. (متجاهلا اقتراحها) : هيا يا زبائن .. تعالوا للأوكازيون
أميرة: (بعصبية) دعني أكمل يا سلطان .. إنني أقصد أنك سترفض بناءها في مكان السوق فقط .
سلطان : ومن أنا حتى أرفض أو أقبل ؟!
أميرة : واحد ممن يستفيدون من سوق الزينة
سلطان : لن يسمعني أحد .. وسأكون "كمن يؤذن في مالطة"
أميرة : هذه مهمتك .. سلطان .. إن هدم سوق مهم كلنا نحبه ونستفيد منه كي نبنى مكانه مدرسة .. رغم أهمية المدرسة طبعا .. لا يكون أمر حسن .. أذهب إلى السيد العضو واقنعه بذلك
سلطان : ذهب إليه من هم أكبر وأجدر على إقناعه .. ولم يستطيعوا إقناعه .. بل إن واحد من أهل قريتنا .. قد تبرع بقطعة أرض كبيرة .. فقال أنها في آخر القرية ولا يصلح عليها بناء المدرسة .
أميرة : أليس لك أصدقاء تستعين بهم ؟
سلطان : نحن أطفال .. صغار في نظرهم
أميرة : والسوق يخص الصغار والكبار
سلطان : يبدو أنك خيالية أكثر من اللازم
أميرة : خسارة يا سوق الزينة
سلطان: (مترددا) سيقولون أنني أفضل السوق على المدرسة .. المصلحة الشخصية على العامة .
أميرة : وهذه أيضا مهمتك .. فكر كيف تقنع الناس بقضيتك .
سلطان: (بتوتر) لا .. لا .. لن أقدر
أميرة : بل ستقدر لو كانت ثقتك في نفسك كبيرة .. أليس لك أصدقاء تستعين بهم ؟
(يدخل سعد وعلى وعمرو)
سلطان: (يتهلل وجهه بالفرح) ها هم أصدقائى الشجعان
على : خيرا ماذا تريد منا ؟
سلطان : في المساء سأتحدث إليكم في أمر يهمنا جميعا .
أميرة : أنا أيضا سأتحدث إلى أبى اليوم .. سأقترح عليه جمع الباعة الذين من القرى المجاورة لمقابلة السيد العضو .. ومحاولة إقناعه للإبقاء على السوق
سلطان : ستكون فكرة رائعة .. لو كانت في نفس توقيت مقابلتنا له .
سعد : أعتقد أنني فهمت ما ترمون إليه .
عمرو : سوق الزينة .. أليس كذلك ؟ نحن معكما
سلطان: (فرحا) شكرا يا عمرو .. لكنني أحب أن أسمعها من سعد وعلى أيضا .
على : يا سلطان .. إننا نحب سوق الزينة مثلك وزيادة
سعد : لكنني أخشى .. أخشى ..
سلطان : تخشى ماذا يا سعد ؟
على : أخشى بموافقتنا هذه .. أن يُلغى أوكازيون السوق الأخير دون أن نشترى (الكل يضحك)
سلطان : اطمئنوا .. لن يلغى الأوكازيون .. بل سأطلب من أبى أن يمده أسبوعين آخرين
سعد : إذن اعطنا الطائرة الحربية هذه
على : لا لا .. بل هذه الحمامة الوديعة
عمرو : لا طائرة ولا حمامة .. بل سيارة الإسعاف هذه
سعد : الطائرة قوة وحماية
على : والحمامة رمز الحب والسلام
عمرو : وسيارة الإسعاف مهمة جدا في حياتنا
(سلطان وأميرة يضحكان)
عمرو: (متهكما) أرأيتم .. لقد جعلتما سلطان يضحك علينا
سلطان : لماذا لا تشترون الثلاث لعب ؟
سعد: (بغيظ) لأنه ليس بحوزتنا سوى عشر جنيهات يا ذكى
سلطان : نحسبها " 4+6+5=خمسة عشرة جنيها" .. ثم تخصم العشرين في المائة .. يصير المتبقي جنيهان .. وأنا على استعداد لأن أقرضكم الجنيهان.. ها ماذا قلتم؟
سعد : نقول أنه كرم منك يا صديقنا .. ها هي العشرة جنيهات .
(سلطان يقف متباهيا وهو يعدل ياقة ملابسه)
عمرو: (مازحا) انتظر ..علام كل هذا الافتخار والتباهى .. سأعطيك النقود في المساء
أميرة : ولكم منى أيضا ثلاث وردات هدية .. فلتتقدموا ليأخذ كل واحد منكم الوردة التي يحبها
على : وهذا كرم أكبر يا ..
سلطان : أميرة .. إنها أميرة
على : فعلا .. هذا كرم أميرات

- ستار -




مشهد "2"

(في منزل السيد العضو .. يُسمع طرق على الباب .. فيدخل السيد العضو قادما من إحدى الغرف وهو يتثاءب)
العضو : من بالباب ؟
ص. الحوت: أنا الحوت .. افتح
(يفتح العضو الباب فيدخل الحوت مندفعا)
الحوت : يبدو أن فارس لن يسلم بسهولة كما تصورنا
العضو : ماذا حدث ؟
الحوت : إنه يحرض الأهالي على مقابلة العمدة ومطالبته بالإبقاء على سوق الزينة.. تصور!!
العضو : يا حوت .. اجعل ثقتك بي كبيرة
الحوت : لو لم أنتصر على فارس هذه المرة .. فلن أقدر عليه بعد ذلك .
العضو : العمدة يا حوت .. لو استطعنا إقناعه بشكل كبير فسوف ننتصر
الحوت : ألم يقتنع بعد ؟!
العضو : كما قلت .. ما زال فارس يزن على رأسه .. حتى ولده سلطان وزملاءه الأطفال ، والباعة الغرباء .. يطلبوا مقابلته .. كل هذا قد جعل الشك يتسرب إليه .. وعنده حق طبعا .. لقد سألني لماذا مكان السوق بالذات .. فجعلت نفسي لم أسمع .. ثم انتقلت به إلى حديث آخر .
الحوت : وما العمل الآن يا سيادة العضو ؟
العضو : سوف نعمل على إقناعه طبعا .. ليس أمامنا غير هذا المسلك .
الحوت : متى ؟
العضو : الليلة(لحظات صمت بعدها يبدأ في فك أزرار قميصه) .. بل الآن
الحوت : وبماذا ستقنعه ؟ هل لديك أفكار جديدة ؟
العضو : سوف أجعله يقارن بين المدرسة والسوق .. من الأجدر بأن يكون عنوانا لقريتنا الحبيبة ؟ هل مدرسة سيتلقى فيها أحباؤنا العلم .. أم سوق يباع فيه لعب تلهى أبناءنا فلذات أكبادنا عن العلم
الحوت: (ساخرا) انتظر .. انتظر .. ما هذا الذي تقول ؟ هذه خطتك ؟
العضو : يا حوت هذا أحسن مدخل أستطيع أن أدخل به إلى قلب العمدة وأقنعه .. كلنا نعلم قدر حبه للأطفال ولقريتنا .
الحوت : (بريبة) على أية حال أتمنى لك التوفيق(لنفسه) متى ؟ متى يتم بناء المدرسة وينتهى هذا السوق إلى الأبد ؟ ليت الأيام الحلوة تعود .. ويعود معها العمال إلى مصنعي بأقل الأجور .. تعرف يا سيادة العضو لو حدث ذلك .. سأضاعف لك المبلغ الذي اتفقنا عليه .
العضو : أخشى أن ننجح في كل هذا ولا ننجح في القضاء على فارس ومصنعه.
الحوت : ماذا تقصد ؟
العضو : ألا يستطيع فارس أن يبيع منتجاته بالأسواق المجاورة ؟
الحوت : (بثقة) دع هذا لي .. فأنا كفيل به.. اجتهد أنت مع العمدة و لا تضيع الوقت .. أما أنا فسأسد عليه كل الطرق المفتوحة خارج القرية .
العضو : والآن اتركني (ينظر في ساعته) أعتقد أنه لا يجب أن نضيع الوقت أكثر من ذلك
الحوت : هل آتى معك ؟
العضو : لا لا .. لكنك لو أردت اللحاق بي بعد ذلك .. فلا مانع
(يهمان بالخروج)

- ستار -


مشهد "3"

( على المسرح فارس وسلطان وعلى وسعد وبعض من شباب وأطفال القرية بينما الخفير يتكأ على بندقيته عند السلم المؤدى إلى داخل دار العمدة)
(يدخل الحوت وما إن تقع عيناه على فارس حتى يظهر عليه القلق)
الحوت : ما هذا التجمع يا خفير ؟
الخفير : السيد فارس وعمال مصنعه .. يريدون مقابلة حضرة العمدة
(يدخل عبد الرحمن متأبطا إحدى لوحاته .. ثم يدخل المؤلف ويقف بعيدا)
الحوت: (وهو ينظر إلى عبد الرحمن بغيظ) حتما من أجل السوق يا سيد فارس ؟
فارس : وهو كذلك يا سيد حوت .
الحوت : وأين العمدة يا خفير ؟
الخفير : اسمه حضرة العمدة ..
الحوت: (مرتبكا) عفوا .. أقصد أين حضرة العمدة ؟
الخفير : مشغول بمقابلة السيد عضو المجلس المحلى .. انتظر دورك
الحوت : (باستفزاز) أعتقد أن الأمر كله قد انتهى يا خفير .. وما عدت بحاجة إلى مقابلة حضرة العمدة .. أنت أيضا يا سيد فارس .. لن تجرى مقابلتك بحضرة العمدة .. أما أنتم يا أولاد فمصنعي دائما في انتظاركم .. غدا الساعة السابعة صباحا هو موعد دخول الوردية .
عبد الرحمن : أنت تحلم .. والله إن حدث .. فلن أعود إلى مصنعك .. حتى لو عدت للعمل مع أبى في حوض الزهور يا حوت .
الخفير : اسمه السيد حوت يا ولدى لأنه أكبر منك ..
الحوت: (يضحك) هو بالذات لن أقبله في مصنعي .
الخفير : ماذا أصابك يا سيد حوت .. صرت تقسم وتختار .. حتى قبل أن يقول حضرة العمدة كلمته
الحوت : تلك مشاعري وأحاسيسي .. أنا دائما هكذا .. أشعر بوقوع الأشياء قبل أن تحدث .. أبى رحمة الله عليه .. كان يقول أنني ..
الخفير : (مقاطعا) اسمع يا سيد حوت .. الأمور المهمة كهذه .. لا تفصل فيها المشاعر والأحاسيس فقط .. من فضلك .. لا تتحدث بعد ذلك في هذا الأمر حتى يخرج حضرة العمدة ويقول قوله الفصل.
(يدخل ربيع وأميرة وخلفهم بعضا من التجار الذين من خارج القرية)
الحوت: (متهكما) يبدو أنها مظاهرة (تدخل زينب متأبطة إحدى لوحاتها) أنا قلت إنها مظاهرة
فارس : كفاك استفزازات يا سيد حوت .
عبد الرحمن : وكيف يكف وهو المستفيد الأوحد من هدم السوق ؟!!
الحوت : أنا ؟.. أنا الوحيد المستفيد يا عبد الرحمن ؟ كلنا مستفيدون .. أليس البديل مدرسة ؟
زينب : والسوق .. ألا يستفيد منه القريب والبعيد .. إنه واجهة مشرفة لقريتنا
الحوت: (ساخرا) واجهة مشرفة !! (يضحك)
أميرة : فعلا .. ولولاه ما جئنا إلى قريتكم وتعرفنا على أهلها الطيبين
الحوت : من أنت ؟
ربيع : ابنتك يا سيد حوت
الحوت: (بغضب) أنا لم أنجب .. ودعك من هذه المداهنة
ربيع : أرجوك لا تغضب .. أنا لا أريد أن أستفزك بأي شكل من الأشكال
الحوت : كفى .. كفى .. أنا لم أغضب .. لكنني فقط أخشى عليك أنت وإخوانك التجار من ضياع الوقت .. في شئ لا فائدة منه .
فارس : وكيف عرفت أنه شئ لا فائدة منه يا سيد حوت ؟
الحوت : لأن السيد العضو الآن مع حضرة العمدة .. يعدَّان كتابهما الموجه إلى رئيس المجلس المحلى .. كى يعلنا له فيه .. بأنه قد تم الموافقة على بناء المدرسة مكان السوق (يندفع عمرو وسعد وسلطان وعلى إلى داخل دار العمدة .. ولكن الخفير يمنعهم)
الخفير : إلى أين ؟
سلطان : نريد التحدث إلى حضرة العمدة .
سعد : دعنا نقابله يا عماه
الخفير : انتظروا دوركم .. فالنظام والسلوك عندي أهم من المدرسة ومن السوق
الحوت: (يضحك باستفزاز) قلتها بنفسك يا خفير .. النظام والسلوك .. وأين سيتعلمون النظام والسلوك .. بالسوق ؟!
فارس : السوق ليس سبة .. السوق يعنى تجارة .. أي عمل .. والعمل واجب وشرف وسلوك ونظام أيضا .. ورغم ذلك أنا لا أفضل السوق على المدرسة .. لكنني أيضا لا أفضل بناء المدرسة في مكان سوق الزينة .. طالما أن لدينا أماكن كثيرة ومتوفرة وطالما لدينا مدراس تكفينا .
الحوت : فلسفة لا معنى لها يا سيد فارس
عبد الرحمن : يا سادة .. السيد حوت لا يهمه سوى هدم سوق الزينة .. مهما كلفه الأمر .
الحوت: (بغضب) اخرس يا ولد ولا تنسى أنك كنت تعمل رجل أمن على بوابة مصنعي .
زينب : إنه يدافع عن عمله .. وهذا حقه .
الحوت: (بامتهان) من ؟ زينب عاملة النظافة أيضا تتحدث عن العمل ؟!!
إننا نضيع وقتنا .. يجب أن ندخل إلى حضرة العمدة .. أو نناديه فيخرج لنا قبل أن يرسل كتابه إلى رئيس المجلس (ينادى) يا حضرة العمدة
زينب: (تشارك عبد الرحمن النداء) يا حضرة العمدة
الجميع : يا حضرة العمدة .. يا حضرة العمدة .. يا حضرة العمدة .
(يدخل العمدة بيده الخطاب الموجه الى رئيس المجلس ومن خلفه يدخل العضو)
العمدة : ماذا حدث ؟ ما هذه الضوضاء يا خفير؟
الخفير : أ....
الحوت: (مقاطعا) مظاهرة يقودها فارس ضد بناء المدرسة يا حضرة العمدة
العمدة : (مندهشا) مظاهرة ضد بناء المدرسة !!
فارس : يا حضرة العمدة .. أنا …..
الحوت : (مقاطعا) إنه يرى أن سوق الزينة أهم من المدرسة .
العمدة : تكلم يا سيد فارس .. هل هذا صحيح ؟
فارس : وكيف أتكلم والسيد حوت يقاطعني
العمدة : لا أحد يقاطعه .. تكلم
فارس : نحن ..
العضو : (مقاطعا) اسمح لي يا حضرة العمدة أن آخذ الخطاب .. وأذهب به إلى رئيس المجلس .. فيؤشر عليه .. ثم أرسله إلى شركة المقاولات كي يبدءوا التنفيذ فورا .
العمدة : (يعطيه الخطاب):تفضل
(يحدث صيحات وهمهمات استنكار)
فارس : لحظة يا حضرة العمدة .. اسمعنا أولا .. قبل أن ترسل خطابك إلى رئيس المجلس .
العمدة : لا مانع من ذلك .. تكلم .. ماذا تريد يا سيد فارس .. انتظر يا سيادة العضو .
الحوت: (مندفعا) يا حضرة العمدة .. إنها لعبة يريد بها تضييع الوقت
العمدة: (بضيق) لعبة ماذا ؟ نحن أمامنا متسع من الوقت .. ومن حق فارس ورجاله أن نسمعهم .. تكلم يا فارس .
فارس : لا أحد هنا يعترض على بناء المدرسة .. بالعكس .. نحن نقدر العلم ونتمناه لنا ولأبنائنا .. لكننا نسأل .. لماذا مكان السوق بالذات ؟ وبقريتنا أماكن كثيرة والحمد لله .. نستطيع أن نبنى عليها ثلاث مدارس .. ونحافظ على سوق الزينة في الوقت ذاته .. لماذا يا حضرة العمدة ؟
العضو : اسمح لي يا حضرة العمدة أن أجيب على سؤال فارس .
العمدة : تفضل ..
العضو : لأنه أفضل مكان .. ولأنه في المدخل الرئيسي للقرية .. وعليك أن تحكم .. من الأجدر بأن يكون عنوانا لقريتنا .. سوق يباع فيه لعب الأطفال أم مدرسة يتعلم فيها أطفالنا يا حضرة العمدة ؟!
فارس : يا حضرة العمدة .. سوق الزينة .. وأتحدث عن سوق الزينة بالذات .. لا يقل في أهميته عن المدرسة .. لأن أغلب منتجاته محلية .. صنعت بأيدي أبناؤنا .. أول سوق للأطفال ولأدوات الزينة المنزلية .. آه لو تعلمون كم بلغت شهرته فى القرى المجاورة.. اسألوا التجار الذين يأتونه من كل مكان .. اسألوهم قبل أن تضيعوه من أجل بناء مدرسة نستطيع بناءها في أماكن كثيرة .. يا ناس . يا حضرة العمدة .. هل من الصواب أن نهدم شيئا مهما من أجل بناء شيئا مهما آخر .
العضو : ومن قال أننا سنهدم السوق ؟ نحن سننقله فقط إلى مؤخرة القرية .
(يدخل فلاح حاملا فأسه على كتفه وفى إذنه وردة حمراء ينصت للحديث قليلا ثم لنفسه)
الفلاح: ولماذا لا تكون المدرسة فى آخر القرية .. أما كفاكم بناء الجمعية الزراعية والوحدة الصحية ومكتب البريد وملعب الشباب الجديد في أول القرية (يخرج من الجهة المقابلة)
فارس : لو انتقل السوق من مكانه سيموت .. لأنه يستمد حياته من مكانه المتميز على النهر وبسبب قربه من الطريق الذي يربط بيننا وبين القرى المجاورة .. هل تريدون له الموت البطيء؟!
الحوت: (ساخرا) سيموت !! الأسواق أيضا تموت يا سيد فارس (يضحك)
فارس : نعم سيموت .. وسنندم عليه أشد الندم .
العضو : يا فارس .. لقد صدعت رأسنا بسوقك هذا .. نقول مدرسة .. تقول أنت السوق .. يا أخي .. دع نور العلم يدخل القرية .
فارس : والمال .. من أين سنأتي به كي نتعلم .. كي نشترى الكراسات والأقلام والكتب والألوان .. يا سادة .. لو كنتم تريدون العلم حقا .. فلابد من وجود المال أيضا .
العمدة : لكنه ولا تآخذنى يا سيد فارس .. مجرد سوق .. ونستطيع أن نأتي بالمال من أماكن كثيرة غيره .. تخيل معي يا فارس .. هذا الميدان الواسع .. الذي في مدخل القرية والذي يطل على النهر .. بعد أن نقيم فيه مدرسة من خمسة طوابق .
فارس : خمسة طوابق سيتوارى خلفهم كل بيوت القرية وشبابها الذين يستفيدون من هذا السوق
زينب : وأنا يا حضرة العمدة .. أين أعمل لو قـُدر لسوق الزينة أن ينتهي ؟
عبد الرحمن : به تفتحت لنا أبواب العمل .. بعد أن كانت قد سدت في وجوهنا (ينظر إلى الحوت)
سلطان : وأنا واحد من المتفوقين في مادة الرياضيات .. أتدرون لماذا ؟ لأنني كل صيف أعمل بالسوق بائعا .. أجمع وأطرح وأضرب وأقسم
الحوت : مصنعي يفتح ذراعيه لكم جميعا .. وأعدكم بأنني سأبني مصنعا آخر لخدمة أهل بلدي .. أنت يا عبد الرحمن .. أما كنت تعمل في مصنعي ؟
عبد الرحمن: بأجر لا يساوى المجهود الذي أبذله .. ولما طالبتك برفع أجرى طردتني من مصنعك .. أما الآن فأنا أعمل خطاطا .. والعم فارس يقدرني ويقدر فني ويعطيني الأجر الذي أستحقه .
(فارس يأخذ اللوحة من عبد الرحمن ويطلع عليها العمدة)
فارس : أنظر يا حضرة العمدة .. هذه إحدى لوحاته التي خطها بالخط الديوانى .. سورة البلد التي نحبها كثيرا .. والتي تحقق أكبر قدر من المبيعات في سوق الزينة .
زينب : أما أنا يا سيد حوت فأنا عاملة النظافة كما ذكرت منذ قليل .. الفتاة التي كانت تعمل أثنى عشر ساعة بالمصنع .
الحوت : كان عملا سهلا تقوم به أقل صبية عندي .. لكنني وقتها أسندته إليك لأنك ما كنت ترغبين في تعلم أي مهنة داخل المصنع .
زينب : بالعكس .. أنت الذي كان يمنعني من أن أقف ولو لحظات قليلة إلى جوار عمال المصنع .. حتى لا أتعلم الصنعة وأظل عاملة بأجر بسيط .. هل تذكر يوم أن وقعت من يدي كرتونة القوارير الفارغة .. فتهشم كل ما بها من قوارير .. يومها قدرت أنت ثمن القوارير .. وجعلتني أعمل بالمصنع شهرين كاملين دون أجر .. رغم كل توسلاتي إليك .. بأن القوارير كانت ثقيلة .. وأنني تعثرت في إحدى درجات السلم .. فلم تصفح .. وماذا فعلت بعد أن حصلت على حقك .. أعدتني إلى عملي ؟!لا .. بل قفلت باب مصنعك في وجهي .. أما الآن فبفضل الله والعم فارس .. اكتشفت نفسي من جديد وصرت فنانة يقدر فنها الجميع
(فارس يأخذ اللوحة من يدها ويطلع عليها العمدة أيضا)
فارس : فنانة تشكيلية يا حضرة العمدة .. انظر ألي تلك اللوحة التي رسمتها من الطبيعة الريفية .. انظر إلى ذلك الرجل الساحب بقرته في اتجاه الشمس التي تشرق .. وذلك النهر الجاري والأشجار المثمرة والطيور السابحة في الفضاء .. الناس في قريتنا تحب لوحاتها وتشتريها لأنهم يشعرون بأنها تعبر عن حياتهم بريشتها .
العمدة: (وقد تهلل وجهه بالبشر) تلك لوحتان رائعتان بالفعل .. بكم يقدر ثمنها ؟
فارس : إنهما هديتنا إليك يا حضرة العمدة
العمدة : بل أشتريهما بحر مالي .. لكننا سنترك مسألة البيع والشراء حتى نفرغ مما نتحدث فيه .. اسمع يا سيد فارس .. ماذا لو وجدنا مكانا آخر في وسط البلد .. هل توافقون على نقل السوق إليه ؟
فارس : قلت لك يا حضرة العمدة .. أن سوق الزينة .. استمد جماله وقوته من مكانه الذي يطل على النهر .. ومن قربه للطريق الذي يربطنا بالقرى المجاورة .
ربيع : يا حضرة العمدة
العمدة : من أنت ؟
ربيع : أنا ربيع .. وهذه ابنتي أميرة .. وهذا "طاهر" .. وهذا "زاهر" وهذه "سيدة" بائعون من القرى المجاورة .. ونشهد لسوق الزينة الذي نحبه ويحبنا بأنه لا مثيل له في أي مكان آخر .. ليس لأنه سوق يباع فيه الزينة والزهور و لعب الأطفال .. ولا لأنه قد أعاد اكتشاف الشباب الطموحين والموهوبين .. مثل زينب وعبد الرحمن فقط .. ولكن لأنه أيضا مميز بموقعه (مؤكدا) موقعه يا حضرة العمدة .
الحوت: (مغتاظا) ما هذا الهراء .. من أعطاك الحق حتى تتدخل في شئوننا ؟!
العمدة : إنه يعمل بسوق الزينة .. ومن حقه أن يدلى برأيه .. شكرا لك ولأقرانك يا سيد ربيع نورتم قريتنا .
عمرو: (وهو يشير إلى على وسعد) أنا عمرو .. وهذا سعد .. وهذا على .. نريد أن نتحدث إليكم
العمدة: (يضحك مداعبا إياهم) كلنا آذان صاغية
سعد : سوق الزينة من أجلنا نحن الأطفال .. والمدرسة أيضا ؟
العمدة : نعم .. وآرائكم مهمة بالنسبة لنا
على : إذا ماذا ستكسب قريتنا لو أضعنا سوقا مهما بالنسبة لنا لنبنى مكانه مدرسة مهمة ومفيدة لنا أيضا؟!
العمدة : المدرسة أكثر فائدة لكم يا أبنائي
عمرو : هذا لو لم يكن بقريتنا أماكن أخرى نبنى عليها المدرسة ..
أميرة : أنا أميرة .. واحدة ممن أحبوا هذه القرية قبل أن أراها .. بسبب حكايات أبى ربيع عنها .. أما وبعد أن شاهدت هذا الحوار الديمقراطي .. الذي سمح للكبير والصغير أن يشارك .. فلقد صار لدى الشجاعة أن أشارككم الحوار .. وأطالبكم جميعا بالحفاظ على سوق الزينة .
سلطان : وأنا سلطان ..
العمدة: (يقاطعه مداعبا) ابن فارس .. تلميذ شاطر .. لكنك تعمل في العطلة الصيفية بائع بسوق الزينة .. وتطالبنا بالبقاء على السوق .. طالما أن هناك أماكن نستطيع أن نبنى عليها المدرسة .. أليس كذلك ؟ (يضحك الجميع) اعطني الرسالة أيها العضو
العضو : سيدي ..
العمدة: (بغضب) قلت اعطني الرسالة (يأخذ الرسالة) يبدو أنني كنت سأخطئ خطئاً فادحا في حق قريتنا (يمزق الرسالة .. فتبدو السعادة غامرة على وجوه الجميع)
العمدة : والآن دعوني أعود لأكتب خطابا آخر .. أحدد فيه مكانا جديدا تقام عليه المدرسة .
العضو : أقترح بأن يكون جزء من ملعب الشباب
العمدة: (بغيظ) صه .. أنت بالذات لا تقترح .. وانتظرني مع السيد حوت حتى أفرغ من كتابة الرسالة .. فبرأسي أسئلة كثيرة أبحث لها عن إجابة
(يخرج الجميع عدا الحوت الذي جلس إلى جوار الحائط .. بينما جلس العضو على درجات السلم إلى جوار الخفير)
المؤلف: (يتقدم عند الحوت) وصلتك وجهة نظري يا حوت ؟
الحوت (لا يرد)
المؤلف : عُد إلى رشدك تلك قريتك يا سيد حوت .. فالأولاد أولادنا وكلهم في حاجة إلينا
الحوت : أفهم ما ترمى إليه .. ولك كل الحق ..
المؤلف : أنا لا أرمى إلي شئ .. المال مالك .. ولا يستطيع أحد أن يشاركك فيه.. فقط اقترب من الناس .. مد يدك لهم .. وصدقني ستربح أكثر وأكثر .
الحوت: (يهم واقفا) لا يا سعادة المؤلف .. لقد تعاهدنا .. ولابد أن أوفى بعهدي .. وأشهدك أننى فى كامل قواي العقلية.. على أنني سأجعل نصف ربح مصنعي لصالح القرية و مشاريعها .. وأشهدك أيضا أنني لن أكون أقل من فارس في صنع الخير .. وإنني لن أعيش لنفسي أبدا

- ستار –
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسرحية سوق الزينة تألبف محمود عبد الله محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: أدب طفل :: مسرح طفل-
انتقل الى: