عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 مصر تتحدث : لقد دُمرت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إسراء الصاوي



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 23/01/2011
العمر : 28
الموقع : دمياط الجديدة

مُساهمةموضوع: مصر تتحدث : لقد دُمرت   الجمعة 4 فبراير 2011 - 20:47


.

كلما حاولت الإمساك بقلمي لأكتب وأعبر عما بداخلي من مشاعر وانفعالات أفشل ويمتنع القلم عن التعبير ويعجز لساني عن تذكر الكلمات ، ولكني كنت قد أرغمت نفسي على الإمساك به للتعبير عما يؤرقني ويُتعبني حقاً ، أشعر باختناق شديد يصاحبه بكاء متجمد وتأبى العين أن تذرفه ولكني أجبرت نفسي على ذلك ووجدت نفسي أتخيل حال بلدنا الكريمة العريقة التي كانت وما تزال على مر العصور الأم والحامية لكل مقتصد إليها ، تخيلت الحوار الذي هزني أنا من داخلي فهو من وجهة نظري حوار صعب ومؤثر في ، فلقد أثر بي وأبكاني رغماً عني وأنا أكتبه ، حوار بين مصر ( البلد) الجميلة الغنية بأثارها وقيمتها وتاريخها وبطولاتها ومصر (العلم) الرامز إليها والمعبر عنها الموقر لدىالجميع من الشعوب .



حوار بكت فيه مصر وتمنت لو أنها لم تكن منذ بدء الخليقة ، تمنت لو تزول قبل أن ترى أبنائها وأولادها يقطعونها لأجزاء ويستبيحون دمها وأموالها وأثارها وعدم مراعاة لها ولقيمتها ، فلقد شعرت بالدمار والحسرة وعدم القيمة التي طالما تباهت بها على مر العصور بين الجميع أعداء كانوا أو أصدقاء رافعة الرأس شامخة لا يطأطئ رأسها شيئاً ، شعرت كأن شخصاً قد أهانها وأهان كبريائها كما لو أن شخصاً عُرف عنه الوقار والهيبة والإحترام والقيمة العليا له والذي يتنازل عنها من أجل أي شئ ويأتي دور من ليس له قيمة والذي يريد أن يثأر منه لكسر أنفه وجبره على الإنكسار ، علم بدا في هذه اللحظة مكسوراً مذلولاً ضعيفاً، مطأطئ الرأس ، كأنه خسر معركة أو ذُل بها باكياً داعياً الله أن يرد له شرفه ولمصر البلد والحضارة معبراً عن حزنه الذي لم يعرف طريقه يوماً ما ، مستنكراً كل مظاهر التخلف والضعف..



مصر ( البلد) : لم أعلم يوماً ولم أكن أعرف أن هذا سيكون مصيري في يوماً من الأيام .. لقد ذللت اليوم وانكسر بداخللي العديد من الأشياء وانكسرت كل مظاهر الشموخ والعزة بداخلي وأصبحت بلا رفعة ولا كرامة ، لقد جُرحت وشعرت بالضعف الشديد الذي لم أشعر به من قبل ولم أعرفه وكنت أتباهى بذلك ، من الواضح أن أولادي يعذبوني ويلومنني على الإستقرار والدفء الذي وفرته لهم فأهانوني بهذا الشكل على مرأى ومسمع من الجميع لتُكسر أنفي إلى يوم الدين. ولكني لم أعد أتحمل أي شئ.



أجابب مصر (العلم) باكية قائلة: ياويلتااااااااه ، لم أعلم يوماً يا بلدي بأنني سوف أُهين إلى هذا الحد من أيدي أبنائنا ويعلم الله أنني على مر العصور لم أشعر بنفسي على أنني قطعة قماش يحملها الجميع على أكتافهم ملوحين بها هنا وهناك مرددين العبارات الجارحة لي ولك مهما يكن من الأمر فنحن العظمة ، فكيف حدث لنا ذلك ؟ الآن وقد شعؤت بهذا هذه الأيام التي لم أراها من قبل ،ولأول مرة أجد نفسي طريحاً على الأرض تدوسه الأقدام وسط هرج ومرج لم أكن السبب فيه ، لقد داس علي الجميع دون مراعاة لمشاعري وعزتي وولائي وكرامتي بين الجميع أناساً كانوا أو بلدان.



لقد جُرح كبريائي وأصبحت هزيلاً ضعيفاً مكسور الجناح ، لا أعرف كيف سأظهر بعد ذلك أمام الجميع وأمام باقي الأعلام الذي كنت وسطهم القائد والشمعة المضيئة ؟ كيف وأنا أشعر بذنب أنني قد شاركت مع الذين حملوني بهتناً وظلماً لي دون رغبة مني ، أشعر أنني قد شاركت في جرحك وتدميرك وتدمير رموزك على مر العصور الذين حملوني بكل الحب وقدرتهم بكل الإحترام مهما بدا منهم.



بعد أن كنت في القمة والعلو أرفرف فوق كل سماء وفي كل وقت وحين وكل مكان .... بعد أن كنت أنا القائد والمحرك والمزهز بنفسه بفضلك أيتها البلد العظيمة وبفضل شعبك ورموزك الكريمة العظيمة على مر العصور ومنذ بدء الخليقة ،أصبحت منكسراً وها أنا الآن ذليل ليس لي قيمة الآن سوى الحمل على الأكتاف وأحلف بالله أنني لو بيدي لأنتزعت نفسي من الجميع حفاظاً عليك فأنا بريء من أفعالهم التي بفعلونها مهما كانت صدقاً كانت أو كذباً فأنا أخشي جرح الجميع فأنا فقط لأعلو قيمتك وقيمة كل من ينتمي إليكِ.



ليس لي ذنب مع هؤلاء الغوغائين الرعاة الذين يقتلونك كل يوم وكل وقت حتى وإن كان محقاً أو تسبب في ذلك ،فهو يقتطعون منكِ كل يوم شئ وكأنك فتاة يتهافت الجميع على النيل منها ما يريد بأي ثمن وأي طريقة ، والله أشعر بالخزي الشديد كما لو أنني مشارك معهم وأنني لأقسم أنني برئ من ذلك.



نظرت مصر للعلم بعين حزينة آسية باكية وبحرقة شديدة قائلة: لا تقل هذا أنا وأنت لم نعد ملك للشرفاء ولا الشعب الذي عرف بالتحضر والرقي منذ مئات السنين بل أصبحنا أدوات ودمى يتلاعب بنا كل غوغائي شرير اليوم ،اليوم أحسست بأن جسدي كله يحترق ... اليوم أحسست بأنني عارية وأنهم قد جردوني من ملابسي وأشعلوا في النيران ... اليوم شعرت بالخزي ولم أستطع الصياح أو حتى الدفاع عن نفسي ... اليوم شعرت وكأن كل واحد يريد النيل مني واقتطاع جسدي وتفريقه على الجميع سواء على أبنائي أو الغرباء ، لكن ما يؤلمني أن من يفعل ذلك هم أبنائي الذين ربيتهم وكبرتهم وعودتهم على الوفاء والحب والرقي منذ الصغر لم أجد ذلك منهم منذ الكبر ولم يرعوا كبري وقوتي ولم يحموني بل حموا أنفسهم ،آآآآآآآآآه..... يااااارب .... لقد أهانني عبادك واستباحوا دمائي ودمروا كرامتي بعد أن أعليتها وبعد أن أن أعزتني وسط كل الشعوب ، أتى الناس وأهانوني وألقوا بي على الأرض . يارب ها أنا آتية إليك بقلب خاشع ذليل ويد مجموعة طالبة الرحمة واستعادة هيبتي وشرفي وكرامتي ، ها أنا أطلب منك الرحمة بشعبي وعلمي وأبنائي ورموزي وكل مايخصني ،فليس لنا سواك . يارب إن أردت بنا الخير فهذا خيرك ولطفك ورحمتك وإن أردت بنا الشر فهذا أمرك وبلاءك وهذا نصيبنا فأعينني عليه ، لا تأسِ على شعبي وأهلي وناسي ،أمهاهم ... أعطهم الصبر وساعدهم في تغيير أنفسهم لتغيير غيرهم ، يارب أجب دعوتي ، فلعلها تكون الأخيرة وأنني لا أدري هل سأبقى كما أنا أم لا؟ هل سأظل موجودة شامخة كما كنت أم لا؟ هل سأظل بصوتي الداعي هكذا أم سيقطع لساني وأحرم من الدعاء بعد ذلك؟



نظر إليها العلم باكياً حتى تبلل كلياً وكون بحيرة مليئة بالدموع المنهمرة أمامه الحاسرة والقلب متقطعاً متألماً قائلاً : يارب..... ها أنا قادم إليك زاحفاً منكسراً مطأطأً طالباً عفوك ورضاك ورحمتك .... ارحمني وارحم بلدي يارب .... ارحم ناسي وعشيرتي ، أمهلهم الصبر والعزيمة والخير .... ودمر كل مخربِ وفاسد قضى علي وعزتي وكرامتي. يااارب .... ماذا عساي أن أفعل الآن؟ يارب أنك تعلم كم كنت كبيراً في نظر الناس كبيرها وصغيرها ، كيف كانوا يلوحون لي بالوقار والإحترام ، كيف كنت فخراً في كل وقت وحين ، كيف كنت جزءاً لا يتجزأ من حياتهم وشخصياتهم . ها أنا ال’ن واضيه ذليل يقطعون في يرسمون على يسبون أهلى ورمزي على كتفي رغماً عني وهذا ليس احترام لي بل استهانة ، الآن تدوسني الأقدام وسط الجموعوتحرقني الأيدي وتمزقني النيران وتتجاهلني الحشود ويقومون بتخريب كل منشأة رفرفت على رأسها وكنت حارسها ، لم يعد لي كلمة أو شعور مسموع أو محسوس ، يارب .... ماذا أفعل الآن؟ لقد وهنت قوتي وأتيت إليك مسبحاً ضعيفاً فأمهلني الصبر والعزيمة.



وزظر الإثنان لبعضهما وكلهما أسى وحزن وعانقا بعضهما وكأنها المرة الأخيرة التي يرون فيها بعضهما وافترقا كلاً منهما في طريق ، لكنهما بكل تأكيد لن ولم يفترقا أبداً ولن يستطيع أحد التفريق بينهما أو انتزاعهما من بعضهما ،وهما علي يقين بلقاء موعود وقريب..



وهكذا انتهى الحوار وكلاً منهما لا يدريان ماذا يفعلان؟ وواقفا يشاهدان باستسلام واستكانة المواقف المخزية بعيون باكية محترقة كل ما يحدث من عنف وتخريب واندساس ولم يستطع أحد مساعدتهما وأما الرعاة والغوغائيين ففعلوا كل ما حلموا به منذ وقت طويل، لكني على علم تام بأنه مهما تعالت الأصوات الشريرة ، فلابد من ظهور صوت الخير ، فالظلام بداية للنور والشتاء بداية للصيف وكلنا نعيش بالحب والأمل..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مصر تتحدث : لقد دُمرت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: قصة قصيرة :: قصة قصيرة-
انتقل الى: