عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 عروسة حلاوة بقلم / سمير الفيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طاهر درويش

avatar

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: عروسة حلاوة بقلم / سمير الفيل    السبت 22 يناير 2011 - 17:41

عروسة حلاوة بقلم : سمير الفيل
بكل قواها ركلت الباب المغلق ، فانفكت المفصلات ، و دخلت إلى الصالة التى امتلأت أتربة و رائحة مكمكمة. تأملت الظلام ، و مدت يدها لتضئ النور ، فلم تعثر على الزر. امتدت يداها بحذر قديم لتفتح النوافذ التى ران عليها صمت ثقيل.
تدخل بعد مرور عشرين عاما على مغادرتها المكان ، تقع عيناها على عروسة المولد ، بدندشة المروحة الملونة على رأسها كتاج ملكى ، باللون الأحمر الذى تحولت أجزاء منه إلى أبيض متورد . حين عادت من السوق ، وهى فى أيام عرسها الأول امتدت يده تنتزع العروسة ثم تضعها فى الفترينة بعدم اهتمام : أصغيرة أنت أم بلهاء؟
صمتت و لم ترد. لم يكتف بتأنيبها ، بل أمسكها من كتفيها و نهرها : دعك من أفعال الصغار.
واصل بغضب : أنت زوجة ، وقد تصبحين أما!
صعدت السرير ، فتحركت مفاصله بشدة وانكسرلوح من " الملة " السويد . صارت أما بعد مرور الأشهر التسع ، لكن الحسرة لم تفارق قلبها، و لا قبضتا يديه وهما تعصران خصرها النحيل.
كلما ألم بها ضيق ، ذهبت إلى مكان العروس الحلوى. مدت يدها تتلمسها، و تعدل تاجها الورقى ، الملكى ، المزركش، بلون الذهب . تتأمل ابتسامتها الودودة التى لم تتغير رغم ما مر بها من أزمات طاحنة.
كبر الولد ، و فرحت به. تغير فى معاملته لها. كان يطردها فى منتصف الليل بعد أن ينتزع ابنها كرهينة فتعود بعد إلحاح من الجيران الطيبين.
تضطر أحيانا أن تبيت على درجات السلم ، و قبل أن يهبط نور الصباح تدارى جسدها فى أقرب جدار حتى يمر جانبها، تاركا لها فسحة صغيرة تنفذ منها إلى أعلى حيث باب شقتها مواربا.
خرجت مرة مع صغيرها لحضور عرس فى بيت جيران لها. تركت له ورقة أنها لن تغيب فهي ذاهبة لتقديم واجب التهنئة و "رد النقوط ". لما عادت لم يكلمها كلمة واحدة . صفعها ثم فتح الباب و مد يده بحقيبة كان قد أعدها ، تضم ثيابها. ترك لها الولد. تدخل الأب لتعود المياه إلى مجاريها لكنه صمم على موقفه. رفض عودتها حتى و يد أبيها تدفع بها كى تدخل حجرتها. ضحك الزوج بتوحش ، و هو يمرر سبحته بين أصابعه : هذا يغضب شرع الله . فقد طلقت ابنتك.
خالت العروسة تبكى ، بدموع حقيقية . تذكر مرور سيارة نقل ثقيلة ، هزت جدار البيت فمالت العروسة ،و انكسر جزء منها. لم تشعر بنفسها إلا وهى تجرى و تصلب عود العروس السكر لتقف مستندة على حافة الزجاج.
عاد من الداخل و بيده صورة من ورقة الطلاق، و عليها الأختام الرسمية والتصديق داخل مربع أسود بحبر ثقيل . قال للأب بتشف : صورة مثل هذه ستصلكم بعد أيام. سأدفع النفقة لابنتك و الولد. فلست جبارا عتيا.
لما عادت إلى بيت أبيها جرّت خلفها حقائب حزن وزعتها بالقسطاط على حجرات البيت. أما سريرها القديم فقد اقتسمته مع صغيرها و تركا جزءا موحشا لا يشغله أحد .
علمت أنه تزوج و لم ينجب. بعد سنوات طلق زوجته الثانية ،و اقترن بثالثة . كانت أرملة ذات مال وجاه لكنها فارقته لشحه ، فعاش بقية عمره وحيدا.
مشت وراء جنازة أبيها و أمها و خلفا البيت لشقيق طيب، و لشقيقتين تزوجتا بعدها. من الريع أمكنها أن تتدبر حالها.
حين كبر الولد طلب منها أن تشترى حصان حلاوة فى المولد النبوى، لكنها امتنعت. جاءت له بعلبة فيها أمشاط الحمصية و السمسمية والفولية والجزرية الحمراء . لما بكى تحاملت على نفسها ، واشترت له حصانا يركبه فارس شاهرا سيفه .الولد الشقى حطم الحصان على مرات ولم تضربه لذلك، فقد كانت تعرف أن عروستها المهملة ما زالت هناك . ربما ألقى بها فى الشارع منذ فارقت البيت.
بعد عشرين خريفا، مات طليقها، و جاء إعلام الوراثة ليكون ابنها صاحب البيت ، و الورشة. بعد جمعتين ، سألته عن البيت، و ظروف الشقة فناولها مفتاحها. كانت تريد أن تتفقدها لترى فيها عذابها القديم . رآها تصعد ، و ظل واقفا على عتبة الباب تاركا إياها لذكرياتها المريرة.
مدت يدها تمسك العروس ، و اندهشت لأن الهيكل الهش تفتت فى يدها هشيما. لم يداخلها أى حزن لما حدث. بل زفرت أنفاسا حارة. مرت بضع دقائق قبل أن تغلق الباب .
ظلت تجاهد نفسها حتى لا تفضحها دموع لا تعرف سبب انحدارها على وجنتيها الشاحبتين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الشاعر
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 17/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: عروسة حلاوة بقلم / سمير الفيل    السبت 5 مارس 2011 - 14:43

الله على اختيارك لهذه القصة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عروسة حلاوة بقلم / سمير الفيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: قصة قصيرة :: قصة قصيرة-
انتقل الى: