عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 المسرح الإسلامي وضرورة إشراك المرأة فيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامى النجار
رئيس مجلس الإدارة
avatar

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 24/02/2010
العمر : 50
الموقع : http://samypress.yoo7.com

مُساهمةموضوع: المسرح الإسلامي وضرورة إشراك المرأة فيه    السبت 15 يناير 2011 - 16:47

Soso Love
المسرح الإسلامي
وضرورة إشراك المرأة فيه

ما زال المسرح الإسلامي في حالة شبه غياب عن الساحة الفنية، ومع ذلك فهناك
مسرحيات إسلامية ـ على قلتها ـ تُعرض في مسارح الجامعات، يقدمها شباب الاتجاه الإسلامي. والمتتبع لتلك المسرحيات يشعر بنشوة فرح لا توصف وهو يرى إجادة هؤلاء الشباب لفن التمثيل والإخراج، وقد بكى الأديب والمفكر يوسف العظم مرّات عديدة وهو يشاهد إحدى هذه المسرحيات، وقال في نهاية المسرحية: لقد بكيت من فرحي كثيراً وأنا أشهد ولادة المسرح الإسلامي.
ولو أتيح لهؤلاء الشباب العمل في مجال السينما لأجادوا وأبدعوا وكانوا نظراء لفناني السينما العربية ، وذلك بما يملكونه من مواهب وقدرات فنية عالية لا تقل عن غيرهم. ولكن ـ وللأسف ـ هؤلاء الشباب محرومون من أي دعم من قبل القائمين على العمل الإسلامي، لأن القائمين على العمل الإسلامي ما زالوا ينظرون إلى الفنون المسرحية والسينمائية على أنها شيء ثانوي، وأنها ليست من أولويات العمل الإسلامي، بل إن الشيخ وهبي الغاوجي حرّم التمثيل كلياً.
لذا إذا أردنا أن نخطو خطوة جادة نحو مسرح إسلامي رائد يساهم في توجيه المجتمع علينا أن نغيّر في نظرة القائمين على العمل الإسلامي لاسيما العلماء والمشايخ .
غياب المرأة عن المسرح الإسلامي
ومازال عرض المسرحيات الإسلامية مقصوراً على الجامعات والمدارس، أما المسارح الرسمية الضخمة فلم تصل المسرحيات الإسلامية إليها بعد .
والملاحظ في هذه المسرحيات غياب المرأة عنها , وأعني الوجود المادي للمرأة , فلا يوجد فيها ممثلات . وأنا هنا أدعو إلى ضرورة مشـاركة المـرأة فــي المسـرح الإســلامي، لاعتبارات كثيرة أهمها : مجارات الواقع الذي نعيشه ، بحيث نتدرّج شيئاً فشيئاً نحو المسرح الإسلامي النموذجي الذي تجتمع فيه تعاليم ديننا الحنيف .
وهذه الدعوة ستثير إشكالات وانتقادات حادة، وذلك بسبب أن الإسـلاميين ـ عموماً ـ تربّوا فــي العصر الحديث فــي جوٍ مشحون بالغزو الفكري الغربـي، فصار لديهم ردّات فعلٍ غير منضبطة ـ في بعض الأحيان ـ بمفاهيم الشرع ، فكان علينا أن نبيّن أهمية المسرح ـ وكذلك السينما ـ في توجيه المجتمع. إ
إشكالية المرأة في المسرح الإسلامي
تبرز مشكلة المرأة في المسرح الإسلامي كإحدى المشكلات الكبرى التي يواجهها أدباء المسرح الإسلامي ، وهم يقفون أمامها حائرين ، ويتعاملون معها بأشكال مختلفة.
وعند تحويل المسـرحيات الإسـلامية إلــى التمثيل الحي علــى خشبة المسـرح فإن المخرجين يتعاملون مع الشـخصيات النسـائية بثلاثة أسـاليب:
الأول ـ قيام الممثلين الذكـور بتأديـة الأدوار النســـائية عن طريق التنكر , الأمر الذي يضطرهم ـ أحياناً ـ إلــى حلق اللحية والشــارب، وعلـى سـبيل المثال قدّم أحـد الممثلين الذكور شخصية" أم معبد " فـي مسـرحية "الهجرة " التي أقيمت فـي الجامعة الأردنية فـي عمان ، ولا أدري إن كان قد حلق لحيته أم كان فـي الأصل بدون لحية .
الثاني ـ ظهور المرأة صوتاً فقط دون الصورة.
الثالث ـ حذف الشــخصيات النســـائية تماماً ، فتمضي أحـداث المســرحية دون ظهورٍ لها لا صوتاً ولا صورة . فيكون ذلك فـي كثير ٍمن الأحيان علـى حسـاب النص فنياً وموضوعياً.وهذا الأسلوب ينسف المرأة من الوجود.
ويلاحظ أن كتّاب المسـرحية الإسـلاميـة يُدخلون المرأة فــي مسرحياتهم ، ويعطونها أدواراً أساسية وثانوية ، بمعنى أنهم لا يتحرّزون من وضع المرأة في مسرحياتهم عند الكتابة ، وبما أن الأصل في المسرحية أن تُكتب لكي تُمثّل على خشبة المسرح ، وليس من أجل أن تُقرأ ، فهذا يعني أن هؤلاء الكتاب موافقون ـ في قرارة أنفسهم ـ على وجود المرأة في المسرح الإسلامي، و إلا فما معنى وجودها في مسرحياتهم ؟ وإذا كانوا غير موافقين على وجود المرأة فلا داعي لتسمية ما يكتبون بالمسرحية، وإنما عليهم أن يسمونها (قصة، رواية..).
أما عن آراء الأدباء والنقاد الإســلاميين فــي قضية المرأة، فالدكتور عبد القدوس أبو صالح يصف قضية المرأة فــي المسـرح الإسلامي بأنها " قضية شائكة تحتاج إلى دراسة فقهية متأنية " ويميل إلى استبعاد المرأة تماماً من المسرح الإسلامي . ويرى الدكتور عماد الدين خليل " أن الكاتب المسرحي الممتاز يستطيع أن يجعل المرأة على المسرح دون أن يكون لها وجود مادي على الخشبة ، ويكون ذلك بنوع من الديناميكية الأدبية في كتابة الحوار " وهو يرفض ـ أيضاً ـ الوجود المادي للمرأة على المسرح ، لأنه ـ برأيه ـ يناقض صريح النص القرآني الذي يأمر بغض البصر. ويرى الدكتور محمد مصطفى هدارة " أن غياب المرأة عن المسرح الإسلامي هو إحدى سمات هذا المسرح, ولن يضيره هذا الغياب, بل هو خصوصية مهمة للمسرح الإسلامي, وإن كان ولا بد من وجودها فلا أرى حرجاً في استخدام الصوت النسائي المسجّل عن طريق الحكاية أو أية وسيلة فنية أخرى " .
ولم يخرج عن هذه الآراء إلا الأستاذ عبد الله الطنطاوي حين كتب عن مسرحية "قصر الهودج" لباكثير، حيث مال مع باكثير في إدخال المرأة في المسرح.
أعود إلى آراء الأساتذة (عبد القدوس وعماد الدين والهدارة) لأنها هي التي تطبّق من قبل الإسلاميين في مسرحياتهم، فأقول إن هذه الآراء ـ ومع تقديري الكبير لها ولأصحابها ـ لا تصلح لحياتنا المعاصرة في هذه المرحلة، وإنما تصلح للمجتمع الإسلامي الذي تحكم فيه الدولة بشرع الله، وتمارس تطبيقه في سائر مناحي الحياة , فيكون المسرح الإسلامي الخالي من النساء نتاجاً طبيعياً لهذا المجتمع الذي هو ـ في الأصل ـ يعمل على الفصل بين الرجال والنساء في كل مناحي الحياة . وفي الوقت نفسه يكون هناك مسرح إسلامي خاص بالنساء, تكون المرأة المسلمة فيه ممثلة ومخرجة ومشاهدة .
وبما أن هذا المجتمع غير موجود الآن فلا بد أن نتعامل مع الواقع الذي نعيشه , فلا نحلق فوقه ولا نتجاوزه , وإنما نتعامل مع كل معطياته من خلال رؤية إسلامية حكيمة .
ولقد أُمرنا في ديننا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم وعلى قدر استيعابهم، و أمرنا أن ننزل من تعاليم ديننا على مجتمعاتنا بالقدر الذي تحتمله هذه المجتمعات ، و إلا كان ذلك تنفيراً لهم . فإذا كان المجتمع لا يحتمل من أمور الإسـلام إلا 70 % فمن الحكمة أن نقدم له من الإسـلام 70 % ، بل إنه إذا كان هذا المجتمع لا يحتمل من الإسلام إلا 10 % فمن الحكمة أن نقدم له من الإسلام 10 % ، وشـيئاً فشـيئاً نزيد فـي حجم الجرعة.
ومجتمعاتنا اليوم لا تحتمل حذف المرأة من المسرح والسينما والفضائيات، وذلك لأن هذه المجتمعات ابتعدت عن المنهج الإسلامي بشكل لا مثيل له في تاريخ المسلمين , فجزء كبيرٌ من المسلمين لا يصلي ولا يزكي , ولم تعد الحكومات تحكم بشرع , وانتشر الربا وفتحت الخمارات والكباريهات بشكل رسمي , وانتشر السفور الصارخ بين النساء المسلمات، ودخل التلفاز إلى البيوت فصار المسلمون يشاهدون أفلاماً عاطفية فيها عُري وجنس دون حياء أو خجل على مرأى من الأبناء والبنات , والبعض الآخر يشاهد أفلاماً إباحية ( في القنوات الأجنبية )، والممثلون والمطربون مسخوا أخلاق الجيل كله، وشعراء الحداثة استخدموا الأساطير المنافية للعقيدة الإسلامية، والمثقفون أتوا بمفاهيم وثقافات ما أنزل الله بها من سلطان، حتى صار الشيطان اليوم ليخجل من شدة فسق وكفر ابن آدم، بالإضافة إلى الذل الرهيب الذي نعيشه أمام اليهود والأمريكان. والمشكلة أن كل مفردة من مفردات الابتعاد عن الدين لها حيّز كبير في حياة المسلمين. فهل هذه الشعوب يقدّم الإسلام إليها كاملاً؟ وهل يقدّم إليها مسرحاً إسلامياً مئة بالمئة؟
ونحن لو جئنا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقلنا له تعال واحكم على هذه الشعوب، فبماذا سيحكم؟ أظنه سيقول لنا: أنا قاتلت مسلمين منعوا الزكاة فقط، فكيف بمن هذه صفاتهم؟
فهذه الحالة السيئة للمسلمين تجعلنا نقدم أطروحات إسلامية غير مألوفة في السابق ، تناسب الحالة التي وصلوا إليها، وهذا قدَرنا في هذه المرحلة .
و هذه الحالة السيئة تجعلنا ـ أيضاً ـ نطبّق سنة التدرّج مع مجتمعاتنا، فمما يروى ( أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز قال لأبيه: لماذا لا تنفذ الأمور؟ فوالله ما أبالي لو أن القدور غلت بي و بك في الحق . بمعنى أنه يستعجله في القضاء على المظالم و الفساد والانحراف دفعة واحدة، دون تريّث ولا أناة، و ليكن بعـد ذلك ما يكون. و لكن الخليفة الراشــد قال لابنه: لا تعجل يا بني، فإن الله ذمّ الخمر فـي القرآن مرتين، و حرّمها فـي الثالثة، فإني أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة، فيدعوه جملة ويكون من ذا فتنة ). فهل ابن الخليفة يستعجل أباه في تطبيق النوافل ومحاربة المكروهات؟ أم أنه يسـتعجله فــي أشـياء مهمة وأساسية فــي الدين. ونحن اليوم لسنا في زمن عمر بن عبد العزيز، وإنما في زمنٍ أسوء بمئات المرات من ذلك الزمن، فنحن في زمن، سمّاه البعض (العصر الصهيوني).
وواقعنا ـ كما هو معروف ـ غارقٌ إلى أذنيه في الاختلاط، وهذا يعني ـ بالضرورة ـ صعوبة إيجاد مسرح ٍ إسلامي خالٍ من النساء، فنحاول تخفيف وطأة هــذا الاختلاط، ولكن لا نبعد المرأة عـن المسرح، لأن مجتمعاتنا لا تحتمل أن تنتقل من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين مرة واحدة، لأن هذا يتجاوز حياتهم الاجتماعية التي يعيشونها والتي اعتادوا عليها. وصحيح أن الشباب الإسلامي يحتمل ذلك، بل هو يريد عدم الاختلاط، ولكن نحن هدفنا في المسرح الإسلامي ليس هؤلاء الشباب، وإنما هدفنا الرئيسي هو عامة المسلمين الذين يتعرضون ليل نهار للغزو الفكري من وسائل الإعلام المختلفة، فيأتي المسرح الإسلامي ويساهم في توجيه المجتمع ويصحح ما يفسده ذلك الغزو.
فحين نقدم مسرحاً إسلامياً فيه شيء من الاختلاط، ويكون هذا الاختلاط منضبطاً تماماً، مع تخفيف عدد الشخصيات النسائية، والابتعاد عن الموضوعات العاطفية، بالإضافة إلى ظهور الممثلة بكامل حجابها، نكون ـ عندها ـ قد قدمنا صورة عن المسرح الإسلامي مقبولة للجمهور، بل إنها ستروق لهم، وسيشعرون أن المسرح الإسلامي لا يعيش بعيداً عن واقعهم المعاش، ولن يشعروا بنقلة غريبة عن حياتهم المعاصرة.
وأرجو ممن يخشى من اختلاط الشباب الإسلامي بالأخوات عند التحضير للمسرحيات وعند عرضها أن يبعد عنه هذه الخشية، لأن هؤلاء الشباب والأخوات ملتزمون في أخلاقهم وسلوكياتهم، بالإضافة إلى أن لقاءاتهم لن تكون على انفراد أو خلوة، وإنما ستكون بحضور المخرج والممثلين والممثلات وسائر الكوادر الفنية.
وأنا لست مع رأي الفنان التائب محمد العربي الذي سُئل ـ عند زيارته للأردن ـ عن أسباب ابتعاده كلياً عن العمل السينمائي فأجاب "بأن العمل السينمائي كله موبوء، الداخل فيه لا بد أن يقع فـي تجاوزات شرعية". و لكن أنا مع الفنان التائب حسن يوسف الذي يخوض هو وبعض الفنانات التائبات في العمل السينمائي ويحاولون بقدر استطاعتهم تقديم مسلسلات فيه الكثير من الإيجابيات التي تتفق مع مفاهيم ديننا الحنيف. وهو ما حدث في مسلسل " إمام الدعاة " الذي نال إعجاب الجميع، وهذا هو المتاح لهم الآن، لأنه يصعب عليهم أن يوجدوا مناخاً إسلامياً مئة بالمئة في داخل العمل السينمائي الحالي، و لكن من الممكن بعد اتساع مساحة العمل السينمائي الإسلامي أن تخف التجاوزات الشرعية.
وصحيح أن هذه التجاوزات الشرعية تدخل في اصطلاح (المفسدة ) ولكن لا يخفى على أحد أن المصلحة هنا مرجحة على المفسدة، لأن المفسدة هنا تمكن ـ فقط ـ في اختلاط الممثلين والممثلات، وهو في كل الأحوال اختلاط منضبط. أما المصلحة فهي كبيرة جداً، وهي تكمن في تشكيل وتوجيه المشاهدين على عدة مستويات: السلوكية والنفسية والذهنية.
وقضية اختلاط الشباب الإسلامي بالأخوات هو في الواقع حاصل بشكل دائم، وذلك في الأعمال النقابية وغيرها من الأنشطة الجامعية لاسيما في الانتخابات والمهرجانات، وكذلك في بعض البنوك الإسلامية وبعض الجامعات الإسلامية، واختلاطهم لم ينتقده أحد، لأسباب كثيرة أهمها أنه اختلاط منضبط.
والمسرح الإسلامي الذي فيه شخصيات نسائية سيكون منضبطاً أيضاً ولا داعي للخوف الزائد على أنفسنا.
وأرجو ونحن نؤسس لمسرح إسلامي أن لا نعيش في الخيال، وأن لا نبني صروحاً لا أساس لها ولا دعائم، مقطوعة الأوصال والوشائج عن مجتمعاتها. وإن قدر المسرح الإسلامي أن يولد في بيئة موبوءة، ومن ثم يخطو خطوة خطوة نحو المسـرح الإسـلامي الذي تجتمع فيه كل تعاليم ديننا.
وهذا ليس قدر المسرح الإسلامي وحده، وإنما قدر كل النماذج التي يقدمها الاتجاه الإسلامي لحياتنا المعاصرة. وعلى سبيل المثال: أنشئت البنوك الإسلامية في بيئة مصرفية مليئة بالربا ضمن شبكة أعمال مصرفية عالمية، وليس بمقدور البنوك الإسلامية الانفصال عن هذه الشبكة. وإن التعامل مع البنوك الربوية هو في نفسه شبهة , لأنه سيكون ضمن شروط تضعها البنوك الربوية. وهذا لا يعني أن البنوك الإسلامية وقعت في الربا وفي الحرام, وإنما هي تحاول تطبيق التعاملات المصرفية وفق المفهوم الإسلامي بالقدر الذي تستطيعه, وكلما ازدادت أعداد البنوك الإسلامية كلما سهل عليها تطبيق المفهوم الإسلامي, وشيئاً فشيئاً تخطو نحو النموذج المثالي للبنك الإسلامي .
وأرجو أن نتقبل الاختلاط المنضبط في مسرحنا الإسلامي بمثل تقبلنا للبنوك الإسلامية في أول نشأتها, فكما أن المسرح الإسلامي الذي أدعو إليه ليس إسلامياً مئة بالمئة في المرحلة الحالية, فكذلك البنوك الإسلامية لم تكن إسلامية مئة بالمئة في أول نشأتها. وهذا هو المتاح لنا في هذه الآونة. وإذا تغير مجتمعنا نحو الأفضل فيمكن أن ننحو نحو الأفضل في المسرح الإسلامي, وكما يقولون لكل حادث حديث.
ولعل في المستقبل القريب ـ إن شاء الله ـ نشهد ولادة نماذج إسلامية أخرى لقطاعات الحياة المختلفة كالقناة الإسلامية والسينما الإسلامية.. وهما أيضاً لن تكونا في البداية إسلاميتين مئة بالمئة, وإنما ستسعيان لكي تكونا كذلك. فمن غير المعقول أن ننشىء قناة إسلامية أو سينما إسلامية خالية من النساء, وإلا فكيف سنقدم البرامج الخاصة بقضايا المرأة ومشكلاتها؟ وكيف سيتم توجيهها؟ هل سيكون ذلك من قبل الرجال فقط؟ أليس هذا ضرباً في الخيال ولا يصب في مصلحة الإسلام؟ أليس هذا يجعل النساء يتوجهن إلى القنوات الأخرى غير الإسلامية؟ أرجو أن تكون أطروحاتنا الإسلامية أكثر عقلانية وأكثر واقعية, فقد سئم الكثير من الشباب الإسلامي من عدم تقبل المجتمعات لهم, وما ذلك إلا بسبب الأطروحات التي يطرحها البعض منا والتي لا تمتّ إلى الواقع بصلة.
والإسلام اليوم يحتاج إلى تضحيات كبيرة، ومشاركة المرأة الملتزمة في المسرح الإسلامي وغيره من النماذج الإسلامية الأخرى هي جزء من التضحيات، وإلا فمن يرضى لابنته أو أخته أن تقف بجانب الذكور تشاركهم في التمثيل؟ ولكن ماذا نفعل إذا كان الواقع يفرض علينا ذلك؟ ومثلما رضينا لبناتنا الذهاب إلى الجامعة والجلوس مع الذكور جنباً إلى جنب ووجهاً إلى وجه والاحتكاك بهم على مقاعد الدراسة علينا أن نرضى ـ كذلك ـ بمشاركة المرأة الملتزمة بالمسرح الإسلامي. وإن الاحتكاك الذي يحدث بين الطلاب والطالبات في المختبرات والمعامل العلمية لايختلف في شيء عن احتكاك الأخوات بالشباب الإسلامي في المسرح، بل إنّ احتكاك الطالبات بالطلاب في الجامعة يُعرضهن للفتنة، لأن بعض الطلاب سيء الخلق وغير ملتزم، وما أكثر هذا الصنف في جامعاتنا. أي أن بناتنا في الجامعة بأيد غير أمينة، ومع ذلك نسمح لبناتنا بالذهاب إلى الجامعة. أما في المسرح الإسلامي فسوف تكون الأخوات في أيد أمينة وشباب صالحين يحافظون عليهن كما يحافظون على أخواتهم في النسب.
وإذا كان البعض يرى أن دخول بناتنا إلى الجامعة هو ضرورة يفرضها الواقع علينا، فأقول إن المسرح الإسلامي وكذلك القناة الإسلامية والسينما الإسلامية هم أيضاً ضرورة, ولا يختلفون في شيء عن طلب العلم. لأن هذه الوسائل الإعلامية لها تأثير كبير على الشعوب. والعمل الدعوي بأمس الحاجة إلى هذه الوسائل، ولو كنا نملك هذه الوسائل ونجيدها لكان حال الدعوة أفضل بكثير ٍ مما هو عليه الآن.
وقد يسألني أحدكم فيقول: هل ترضى لابنتك وأختك وزوجتك أن تقف بجنب الذكور تمثل؟ فأقول: يكفي بناتنا وأخواتنا وزوجاتنا شرفاً أن يساهمن في إنقاذ الأمة التي تتعرض ليل نهار إلى غزو فكري وأخلاقي في السينما والمسرح والمسلسلات والفضائيات. المشكلة أن كل واحد فينا يخبىء زوجته وأخته وابنته في البيت ثم ينتظر أن يتغير المجتمع. أليس هذا بعيد المنال؟ ألسنا نحن زمنٍ الإسلام فيه يطلب منا أن نجعل الكل يشارك في ردّ الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسلمون، وأنا دائماً أقول لزوجتي: إذا أردت أن تخرجي من البيت وترجعي حتى ولو في منتصف الليل فلا مانع لدي، بشرط أن يكون هذا الخروج للدعوة، وهذا شرف لي ولها. ألم تكن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ترجع في منتصف الليالي في زمن الهجرة حين كانت تذهب إلى غار ثور؟ ألم يكن خروجها شرفاً لها ولأبيها؟ أنا لا أدري لماذا غابت عنا هذه المعاني.
وقد أدرك بعض العلماء أهمية خروج المرأة من البيت للدعوة، فالشيخ فيصل مولوي ذكر في كتابه (دور المرأة في العمل الإسلامي) فقال: " إن الإسلام اليوم معرّض للخطر، وإن الشعوب الإسلامية كلها في خطر، وإن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، كل ذلك من أهم الواجبات الشرعية المطلوبة من الأمة كلها رجالاً ونساءً، وللمرأة دور كبير في هذا المجال، يفرض عليها الخروج من منزلها، ويفرض على زوجها أن يأذن لها بذلك لتسهم بدورها في بناء مجتمع نسائي مسلم يكون جزءاً من المجتمع الإسلامي المنشود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samypress.blogspot.com
 
المسرح الإسلامي وضرورة إشراك المرأة فيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: موسوعة عالم سمسم-
انتقل الى: