عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 مزّميهراء قصة / وفاء عبد الرزاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامية سامى النجار
( المشرف العام )
avatar

عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 25/02/2010
الموقع : http://samypress.blogspot.com

مُساهمةموضوع: مزّميهراء قصة / وفاء عبد الرزاق   الجمعة 5 نوفمبر 2010 - 3:11

مـَزْميهراء




أوّل ما يلفت نظري اهتزاز الراكب في الحافلة لأنه يتمايل بفعل الحركة الاعتيادية وأحيانا يتمايل بما في داخله من اهتزاز.

رغبتُ كسر طوق صمتها، الأفريقية التي تدفقت كلماتها لأول سؤال عن سَكنها فهي صعدت من نفس المنطقة التي أسكن.

تبادلنا الأحاديث أنثى لأنثى وأمٍّ لأم.

1كم عدد أولادكِ سيدتي؟

حكـَّت شَعرها القصير بكثافة:

1لي اثنين كبيرهم سيتزوج بعد أسبوعين.

فرحتُ لأن قربي أم لها مشكلتي أيضاً، قد نختلف في أماكن معينة لكننا نتشابه في الأمومة، تابعت أسئلتي:

2والثاني هل هو في حلّ عن الزواج؟

3هو متزوج منذ عام.

4أهنيء العائلة وأباركها.

لا أعرف لماذا خطر ببالها تسأل عن ديانتي:

5هل أنتِ مسلمة؟

أجبتُ دون رغبة مني على الإجابة لأنَّني أؤمن بالإنسانية على أية دين ولون وقومية لكني جاريتها لأرضي استفسارها.

6نعم أنا مسلمة بريطانية من أصل عربي وجذور عربية.

قالت: زوجي مسلم وأنا مسيحية.

أجبتها بعد أن رأيت القلق في عينيها:

7ما المشكلة في ذلك؟

بصوت حنون ويد أحن أطلعتني على صورة ابنها:

8لا مشكل إطلاقاً فقط ولدي في حيرة هل يعقد قرانه في الكنيسة أم في المسجد؟

قلتُ سيدتي: هنا وهنا أي عقد شيخ وعقد دولة حكومي رسمي.

شدت على يدي، أعطتني عنوانها وهاتفها ودعتني لحفل الزواج محددة لي اليوم والساعة والمكان.

قبل النزول من الحافلة سألتها:

هل لي أن أحضر العـَقدين؟

فرحت من قلبها: بكل سرور، أنتظرك.

اتصلتْ هاتفيا قبل يومين من حفل الزواج تخبرني عن اسم المسجد لأن الشيخ مشغول جداً ولا وقت لديه للحضور إلى منزلهم، اعتبرتُ هذا شرف لي ورحتُ أحضِّر نفسي بصبغ شيبي وكيِّ فستانين ثم اشتريت هديتين واحدة للعروس وأخرى للعريس.

عـُقد القران كما هو متفق وبفرح غامر تصافح الجميع وتواعدوا على الحضور في يوم غد إلى الكنيسة.

لفتت انتباهي سيدة متخذة زاوية بعيدة من زوايا المسجد وبأي نظرة منها تتفرس القلوب والعيون، كانت صامتة طوال الوقت لكنَّها احتضنت الجميع بعينيها وغادرت قبل مغادرتنا المسجد، سألتُ صديقتي قالت لا تعرفها ربما هي زوجة "الشيخ ".

عند باب الكنيسة توزعت باقات الزهور بألوانها الزاهية البيضاء، دخل أطفال بيدهم سلال من الزهور. غمر الكنيسة البياض والفرح والهدوء والرهبة لمهابة المكان.

انشغل الجميع بالطقس الخاص باحتفالية الحياة الجديدة أما أنا فشغلتني السيدة ذاتها التي حضرت المسجد معنا، تساؤلات كثيرة دارت برأسي عن هويتها وشخصيتها ولماذا لا تحدِّث أحداً؟ هل هي من أصحاب أهل العريس؟ قطعاً لا لأنَّني سألت صديقتي، ربَّما من أصحاب أهل العروس؟ طيب، إذا هي منهم لماذا لا تدخل؟ لماذا اتخذت الركن أيضاً في الكنيسة كأن لها رغبة احتضان الفرح كله؟

انتبهتُ للقس حين عقد القران، حين لاحظها انتفض متوتراً وفرحاً، لذلك قلت في ذاتي أسأله لعلـّي أجد الجواب لديه فالسيدة خرجت بعد انتهاء القس مباشرة. دنوتُ منه أشكر أسلوبه في أداء طقس العقد واختصرت الحديث كي أطرح سؤالي:

أيها المحترم، أظنك رأيت السيدة التي وقفت بعيداً، هل تعرفها؟

هزّ رأسه بابتسامة رضا:

نعم كل المعرفة.

ما اسمها؟

اسمها (مزميهراء)

هذا اسم غريب لم أسمعه من قبل، هل هي؟

قبل أن أهمَّ بسؤالي الثاني وضع يديه على صدره بعلامة صليب ومسح على شعري قائلاً:

ابنتي، لكم زهراء ولنا مريم، لكنهما اجتمعتا في واحدة في بيوت الله، واتخذتا اسماً واحداً يجمعها في أي بيت من بيوته.

رجعتُ إلى داري أدعو قديستين أن تحفظا ولدي من كل سوء.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طاهر درويش

avatar

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 26/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مزّميهراء قصة / وفاء عبد الرزاق   الثلاثاء 18 يناير 2011 - 13:12

قصة رائعة أستاذة وفاء عبد الرزاق
شكرا لك ودائما فى تقدم مستمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مزّميهراء قصة / وفاء عبد الرزاق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: قصة قصيرة :: قصة قصيرة-
انتقل الى: