عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 نجار رغم أنفه قصة محمود عبد الله محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد نسيم
المشرف الفنى
avatar

عدد المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 28/10/2010

مُساهمةموضوع: نجار رغم أنفه قصة محمود عبد الله محمد    الخميس 28 أكتوبر 2010 - 14:50

نجار رغم أنفه
قصة/ محمود عبد الله محمد
كل يوم يقوم المعلم بتوزيع العمل علينا .. فيعمل "حسين" في تحضير الخشب وتجهيزه مستخدما الإزميل والمنشار والفارة .. ويعمل "على" خلفه بتجميع الخشب مستخدما الشاكوش والمسمار والغراء .. أما أنا .. فعملي دائما يكون تنظيف الورشة وشراء لوازم النجارة من السوق .. وعمل الشاي إن لزم الأمر.. وأصارحكم القول بأنه لم يكن عملا بقدر ما كان عقابا يعاقبني به المعلم .. لعدم حبي لعمل النجارة أو الرغبة في أن أكون نجارا مثل حسين وعلى .. فأنا حتى الآن لا أعرف كيف أدق مسمارا .. شفاك الله يا أبى .. لولا مرضك المفاجئ .. ما تركت مدرستي وما ضاع حلمي الجميل .. ولا أرغمت على تلك المهنة الشاقة .. وها هي الأيام تمر رتيبة قاسية .. وأنا لم أتقدم خطوة واحدة .. فالعقاب ما زال ساريا وما زال أبى يلازم الفراش .. للحق .. لقد حاول المعلم أن يعلمني شيئا في فن النجارة .. فكم صبر وكم تحمل .. ولكن لعدم رغبتي في عمل أي شئ إلا الذهاب إلى المدرسة .. حال دون ذلك .. أعرف أنه لولا صداقته لأبى وإشفاقه علىّ .. ما تركني بالورشة يوما واحدا.
وذات مساء.. كان قد حضر المعلم لزيارة والدي .. وكنت أقرأ ساعتها في كتاب العلوم .. فاقترب منى وأخذ يقرأ معي :
- يتكون جسم الإنسان من رأس وجذع وأطراف.
- بالضبط مثل المكتبة التي سأصممها غدا يا أسامة .. هي أيضا ستتكون من سطح وأرفف وأرجل .. السطح يساوى الرأس والأرفف تساوى الجذع .. والأرجل تساوى الأطراف .
ثم أخذ يقلب صفحات الكتاب ..حتى فرغ من زيارته وذهبت معه لأودعه وأشكره على زيارته .. لكنه فاجأني قائلا:- ماذا يا أسامة إلى متى ستبقى صبيا كل عملك هو صنع الشاي وتنظيف الورشة وشراء لوازم النجارة من السوق ؟يا ولدى النجارة فن .. بل فن جميل .. أريدك أن تتعلمه مثل حسين وعلى أم أنك ما زلت لا ترغبها وتود العودة إلى المدرسة ؟
وفى الصباح أخذ المعلم يصمم مكتبة الكتب .. ومن خلفه على وحسين يجهزان ويجمعان الخشب .. أما أنا فوجدتني أمسك بالشريط وآخذ مقاسات الأرفف والزوايا .. أحسب مع المعلم الطول والعرض والارتفاع .. وأنا أحكي له عن آمالي آلتي تبددت بعد خروجي من المدرسة وعن مادة العلوم التي أحبها . وعن أملى في أن أكون طبيبا .
انفرجت أسارير المعلم وهو يربت علىّ :
- النجارة .. الحل في النجارة يا أسامة
- الحل في النجارة ؟ ماذا تعنى ؟!
- لو تعلمت النجارة سيرتفع أجرك .. وستستطيع العودة إلى المدرسة في العام القادم .. بعد أن تكون قد ادخرت من أجرك ما تستعين به على شراء لوازم المدرسة .. ووعدا سننتظرك كل عام في أجازه الصيف بعد الانتهاء من دراستك .. تعمل معنا وتدخر للعام الذي يليه .
- طريقة جديدة تشجعني بها لأتعلم النجارة؟
- أنا فعلا أود تشجيعك .. ولكن هذه المرة ليست لتعلمك النجارة فقط .. بل ومن أجل العودة إلى المدرسة أيضا.. وصدقني يا ولدى لو قلت لك أنني سعيد بتمسكك بالعلم .. فهو نور لنا جميعا .. وكم أتمنى أن تكون هذه رغبة كل الأولاد .. هيا خذ قرارك وأنا واثق أن الله سيعينك على تحقيق حلمك .
وأخذني تفكير عميق .. وأنا أقلب صفحات أفكاري يمينا ويسارا .
معقول أنني سأحقق حلمي بهذه الطريقة .. إنه شبه مستحيل .. وفى المساء كان لحديث أبى معي طعم ومذاق آخر.. وهو يحدثني عن الإنسان الذي يجتهد من أجل تحقيق حلمه .. وعن الصبر وفوائده للإنسان .. وعن النجاح وحلاوته .. في البداية اندهشت لحديثه المختلف عن كل المرات السابقة .. لكنني بعد أن فكرت وربطت بين حديثه معي وحديث المعلم عبد الشافي في الصباح .. أيقنت أن ثمة اتفاق قد تم بينهما من أجل عودتي إلى المدرسة فغمرتني فرحة كبيرة وقررت أن أبدأ من الآن .. ولكن مع تعديل بسيط .. هو أن العام كله سيكون علما وعملا ..فرحت أجتهد في النجارة ..حتى تعلمت كل شئ .. تعلمت بعد أخطاء كبيرة ارتكبتها في فن النجارة .. تعلمت من المعلم ومن حسين ومن على .. كيف أدق المسمار وكيف أمسك بالمنشار وبالفارة وبالأزميل .. تعلمت كيف أصمم المكتبات وغرف النوم وكرسى الجلوس .. حتى أصبحت نجارا تطلبه الزبائن بالاسم ..كما اجتهدت في دراستي وبتثقيف نفسي من خلال قراءة الكتب والمجلات والجرائد اليومية..ولما تحقق حلمي الجميل ..كان لابد أن أعد عيادتي بنفسي وبخبرتي في صنع الأثاث .. لقد أعددتها إعدادا جيدا مبهجا .. ينشرح له نفس المريض .. لأنني أعلم أن تهيئة مكان لاستقبال المريض .. يكون بداية الشفاء .

(تمت)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نجار رغم أنفه قصة محمود عبد الله محمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: أدب طفل-
انتقل الى: