عالم سمسم للمسرح
أسرة عالم سمسم للمسرح ترحب بكم وترحب بآرائكم ومشاركتكم فى المنتدى
عالم سمسم للمسرح

أدب - فن - مسرح - ثقافة نقد تراث
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
قريبا بالاسواق المجموعة القصصية الأولى البهلوان للكاتب والصحفى والمخرج المسرحى سامى النجار دراسة وتقديم الروائى وكاتب الأطفال فريد محمد معوض
انتظروا جريدة الموعد الرياضية فى ثوبها الجديد
قريبا فى الأسواق مجلة دنيا النجوم فى ثوبها الجديد أجرئ الحوارات الصحفية أخبار أهل الفن و الأدب
سامية والذئب مجموعة قصصية للأطفال للكاتب سامى النجار
سلوى والمكتبة قصص جديدة للأطفال للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق رواية عيون تلمع فى الخريف للكاتب محمود عبد الله محمد والتى سوف يحولها الكاتب إلى مسلسل تلفيزيونى
صدور المجموعة القصصية حكايات الجد مشعل للكاتب محمود عبد الله محمد عن الهيئة العامة للكتاب وهى مجموعة قصص للطفل
تحت الطبع مسرحية الفراشة الزرقاء وهى مسرحية للطفل للكاتب سامى النجار
قريبا بالاسواق ديوان شعرى جديد بعنوان آه يا بلد للكاتب سامى النجار
صدور المجموعة القصصية ريحان والحقيبة البنية للكاتب محمود عبد الله محمد
أسرة عالم سمسم ترحب بالميدع زين العابدين فمرحبا به ونتمنى منه المشاركة بأعمالة الرائعة

شاطر | 
 

 مجموعة قصصية لسامى النجار ( البهلوان)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 24/02/2010
الموقع : http://samypress.blogspot.com

مُساهمةموضوع: مجموعة قصصية لسامى النجار ( البهلوان)   الأربعاء 24 فبراير 2010 - 10:57

أحزان رجل

فى نفس الموعد جاء 00 وضع حقيبته على الكرسى المجاور له خفف من رابطة العنق الموجودة حول رقبته فك أزرار المعطف الذى يرتديه كنا فى نهاية فصل الشتاء وكان الثلج يغطى الأرض والوجوه0
أتى إليه عامل المقهى 0حمل كوبا من القرفة الساخنة ووضعه أمامه لم يشعر بوجوده جلس أمامه أخذ يحاوره كان يتمنى أن يتجاوب معه ليخرجه من حالة الصمت ولكن ابتعد العامل وتركه لهمومه 0وعندما اقترب العامل قبضت على يديه وسألته هل أدركت شيئا عن هذا الرجل؟
فقال00 لا يريد الكلام و لا عايز يشرب المشروب0 وبعد أن أطلقت صراح يديه من كفى استدار وقال طول الشتاء وهو يأتى فى نفس الموعد ويترك كوب القرفة كما هو 0فنظرت الى السماء والى عينيه فوجدتها مليئة بالسحب 0سمعت أصوات الريح والرعد بالخارج 0حاولت الاندماج مع الأصدقاء 0كان هناك اثنان يتحدثون فى السياسة وأخبار العراق وفلسطين والباقى يلعبون الطاولة والآخرين مشغولين بمتابعة مباراة كرة القدم0
فجأة سمعت صوت بكاء مرتفع ولمحت عمال المقهى يهرولون تجاه الرجل فأسرعت خلفهم 0 رواد المقهى يلتفون حوله كأنهم يريدون أن يدركوا سر بكاؤه فنهرتهم اقتربت منه وجلست أجفف دموعه حتى صار البكاء الى شهقات متقطعة 0عادوا أصدقائى الى مقاعدهم وتوقفوا عن اللعب وساد الصمت المكان وعلا صراخ الريح والرعد



تـــمـــت






النافذة
امتلأت عيناه بالدموع 0سكب شيئا 0قفز تجاه النافذة أخذته رعشه 0الدموع الدافئة تنساب وكأنها أمطار تسقط بغزاره 0تذكر أيام المهد يتمنى الموت يصم أذنيه عن الأشباح التى تناديه يترنح يتجه إلى باب الحجرة يفتحه بصعوبة يخرج من باب الشقة يتدحرج على درجات السلم يهرول مسرعا إلى خارج المنزل 0العيون تلا حقه يشعر بالأنامل الرقيقة تسعى إليه يدور حول نفسه 0تقبض عليه بيدها القصيرة يتأملها يتسرب شعاعا من عيناها تسحرة بجمالها يدها القصيرة ينبعث منها الدفء يتراجع مرة أخرى ويعود إلى الشقة سألت 0لماذا فكرت فى هذا؟ لا يرد أتترك هذه الجنة وتذهب لقطعة من جهنم متى ستتخلص من هذه الرغبة ؟ 00لا يرد يدخلون يتغير لون وجهها 0تتملكها الرعشة يطردونها 0 تتراجع إلى الخلف بظهرها يتقدمون نحوها يحاولون التخلص منها 0 مازالت تقاوم يخنقونها 0ينقض عليهم يحاول إنقاذها إنها جريمة 0من يعاقبهم ؟ يتذكر أحلامه معها ابتسامتها مازال يتذكرها جاءت تناديه تذكره بأحلامه مازالت الابتسامة معلقة 00 مكانها تنام روحها تعلو إلى عنان السماء ترتفع بسرعة البرق 0 تتلقفها الملائكة مازالت الروح تترنح تسقط فى الحجرة 0يغلق النافذة 0000000000000000000000000000
تمت






السوق
السوق مزدحم 0أصوات الباعة تعلو على السيارات لتصنع فى النهاية مزيجا من الأنغام جلست على المقهى لأحتسى فنجانا من القهوة وأستريح من هذه الضوضاء0أحسست بأننى وحيدا فى هذا السوق0 وفجأة ظهرت جذبتني إليها بجمالها الساحر وخصلات شعرها الحر يرى المتدلي على ظهرها ورموشها الواقفة كالزنهار 0ونشان عينيها الذى أصابنى عندما نظرت إليهم اقتربت منها ولكنها لا تعيرنى اهتماما مشغولة هى بالوقت دائما تنظر إلى ساعة يديهاو كأن ميعادها قد أزف 0أحس أنها تختنق دقات الساعة البطيئة لا تزال مستمرة 0 رجعت إلى مكانى فى المقهى دون فائدة وجلست على جسده النحيل أرقبها 0أخرجت قلما وورقة من حافظة أوراقى تتجمد أصابعى فوق الورقة لاأعرف من أين أبدأ أمسكت القلم بدأت أرسم 0خيوط متشابكة مازالت دقات الساعة البطيئة مستمرة القلق يبدو عليها ملامح وجهها تتغير كألوان الطيف وكأن شيئا مهما سيضيع منها 0 تحركت من مكانى 0اتجهت نحوها وقفت حائرا أسأل نفسى 0هل أعطيها الورقة؟ أم لا؟ وعندما اقتربت منها كانت تبتعد وأنا مازلت أرقبها من بين جموع الناس 00 أصوات الباعة تعلو مرة أخرى والسيارات تقطع الشارع مسرعة بلا اهتمام 0تاهت بين الزحام











البهلوان

جلس على المقهى 0يصنع حركات بهلوانية شد انتباه الرواد 0يرتدى جلبابا قصيرا 00 وسروالا شبه قديم يمسك بيده عصا صغيرة يتحرك بطريقة حلزونية حول الأرائك يضرب بعصاه فى الهواء تساعده فى أداء حركاتة البهلوانية
صار إلى الداخل على أول أريكة جلس 0 مازال يؤدى حركاتة البهلوانية 0الرواد يلتفون حوله يتحرك 0يصرخ فيهم اتركوني أيها الجواسيس أدركونى0أين رجالى ؟ أين أبنائى؟ أنا المارشال درويش 000
اقبضوا عليهم إنهم خونة 0خونة يجرى مسرعا إلى الخارج يجلس على الأرض يلتف حوله الأطفال يصنعون حوله نصف دائرة يقولون (ياناس ياعسل المجذوب وصل) يهرول وراءهم يقذفونه بالحجارة تشج رأسه 0الدم ينزف بغزارة يهرول خلفهم بأقصى سرعه 0يرفع عصاه يلوح بها فى الهواء يسقط مغشيا على الأرض 0يصرخ من الألم يلتف حوله حشد كبير من المارة 0يصرخ فيهم أنا المارشال درويش أنا ضحية الخيانة ينظر إليهم ينهرهم بكل ما تبقى له من قوة يردد اللعنة عليكم أيها الخونة 0ويلفظ أنفاسه الأخيرة

تمـت











الضحايا
وصلت الشاحنة 0000 توقفت أمام أحد الحوانيت 000 لمحها أحد المارة 00000انطلق مسرعا يصرخ فى هستريا 000 وصلت 00 وصلت 0
فى لمح البصر انتشر الخبر فى أرجاء البلدة 00 تدفق الناس من كل مكان 0
سيل بشرى اندفع نحو الحانوت غير آبه بتلك الأرواح البريئة التى تلهو على الطريق
يلمح الأطفال أولئك المندفعون القادمون 00 يصرخون فى فزع يلصقون أجسادهم اللبنة بحائط إحدى البنايات المتهالكة 00
فى ثواني معدودة احتل المكان عن آخره 00 لا مكان لقدم اندفع رجل كهل 00 0
رغم خطواته المتثاقلة وعكازه المتآكل00 اندس وسط الزحام 00 اختفى تماما لم يعد ظاهرا منه سوى زراع واحدة يرفعها لأعلى يطبق بقبضته على شئ ما فى استماتة 00ويستند على عكازه بالأخرى يصرخ فيخرج صوته متحشرجا علبة 00000 دخان (سوبر) 0000يا بنى وحياة والدك0

تمت







على قارعة الطريق

مندفعا مررت كالسهم أمام الأتوبيس الذي كان ينطلق فى الشارع كالصاروخ 0صرخت فتاه كانت تقف على الرصيف المقابل رعبا عندما لمحت الأتوبيس قادما وأنا أعبر سائق الأتوبيس أخرج رأسه من نافذته يسبني ويلعن أبواي ألف مرة 000رغم أن مرة واحدة كانت تكفى (تعب كلها الحياة فما أعجب الابن راغب فى ازدياد)0
عبارة قالها رجل كهل وهو يرميني بنظرة سخط وتعجب ))نافذة مفتوحة0 تهتز طبلة أذنى بعنف بفعل صوت مذيع تليفزيوني أجش بان منها لحظة من فضلك 0لابد من عبور الطريق فوق كوبرى المشاة لكن الكوبرى عالى جدا ويحتاج صعوده إلى مجهود خرافى 0أقول لنفسى0لافتة ضخمة (أسرة صغيرة تساوى حياة أفضل صورة تخطيطية لرجل وامرأة وطفلين 0مع تحيات المركز التخصصى لخدمات تنظيم الأسرة ))امرأة تحمل طفلا على كتفها بذيل جلبابهايتشبس ثلاث آخرين على الرصيف المقابل يقف خامسهم والمرأة تصرخ راجية احد المارة أن يأتى به إليها وهى منتظرة أسفل تلك اللافتة 00انحرفت يمينا 0
(حانوت جزارة )على واجهته لافتة أسفلها رف عليه ساطور حاد يلمع بشدة كيلو اللحم بثلاثون جنيها 00مع إن مذيعة التليفزيون الرقيقة قالت فى نشرة الأخبار أن وزير التموين قد صرح فى مؤتمر صحفى أن الأسعار ستشهد انخفاضا ملحوظا فى المرحلة القادمة 00اذن المرحلة القادمة لم تأت بعد أو ربما لن تأتى أبدا 0انحرفت يسارا بائع الصحف يطالب بحل مشاكل الجماهير 00 عنوان بالبنط العريض فى إحدى صحف المعارضة العنوان ذو اللون الأحمر الدموى شدنى فى ثوانى كانت الصحيفة فى يدى وعلى مقعد فوق الرصيف جلست أستريح وقرأت ولأول مرة أشعر أن ما فى رأسى سوى فردة حذاء حالكة السواد 00مزقت الصحيفة إربا طوحت بها فى الهواء مع إن صندوق القمامة كان على يسارى انطلقت مواصلا السير اقتربت من طريق آخر لابد من عبوره،هذه المرة انتظرت حتى مر الأتوبيس عبرت خلفه مسرعا كادت تصدمنى سيارة ملاكى حمراء ينظر من نافذتها كلب أبيض ظريف جدا يخرج لى لسانه000
























الحلم

التقت أحضاننا 0وكنا منذ شهور لم نلتق وقد برر صديقى تقصيره فى زيارتى بمشاكل الحياة والظروف وضحكت ((إذ اننى استخدم تلك الشماعة المستهلكة ))0
عبر الدهليز القصير كان استقرارنا داخل الشقة وأمام شاشة التلفاز 000 جلسة صاحبة فى مجلس الشعب لمناقشة أزمة الإسكان قم بنا شبعنا كلاما فى هذا الموضوع ((منفعلا يقول صديقى ))الآن تذكرت هذه الأصوات إنها نفس الأصوات التى كانت تناقش الأزمة عندما كانت أمى تعانى آلام وضعى لذا فقد أدركت أن عمر التلفاز الافتراضى قد انتهىنتحرك بصعوبة شديدة داخل الشقة يصطدم صديقى بزحام اخوتى اللاهيين فى الصالة الضيقة 00 حاسب يا أعمى يصرخ أصغرهم عيب يا 00 دا عمو ينطلق صوت أمى من داخل المطبخ بالحجرة الوحيدة الخالية بالشقة جلسنا عامان مرا على عقد قرانى وعبثا ذهبت جهودى فى البحث عن مسكن ولو حجرة على سطح منزل ((بأسى يقول صديقى))00000000 اضحك 0
أرجوك لتتكلم بجدية ((كان أبى قد علمنى انه عندما تكون المناقشة غير مجدية فان على أن أنهيها قبل أن تبدأ ))يائسا يمد صديقى يده يدير جهاز راديو مترب على رف متآكل 00 ينطلق صوت جميل يشدو ((لقمة صغيورة تشبعنا 000 عش العصفورة يقضينا))0
أصرخ0000000 اتحلت 000000يضحك بأسى0
عبر الدهليز القصير كان خروجها مرة أخرى إلى الشارع الخلفى بشقتها الفاخرة كان استقرارنا بالصالة الواسعة جلسنا ينظر صديقى حوله 0 ماهر 0000!فيخرسه منظرها قادمة بقميص نومها الفاضح يحمر وجهه خجلا 00000 اضحك
((كان لى وجها يحمر خجلا كــــلما قيل أمامى كلاما فاضحا وكان لى صديق يتعمد
ذلك أمام أصدقائى وكان وجهى يحمر خجلا وكانوا يضحكون 00
تبتسم لى برقة تشير إلى ساعة معصمها الرقيق افهم أن لا وقت وان على أن اتبعها 0
((كنت قد تعلمت بناء على نصيحة من أبى أن استخدم (منخل )لأخبئ به حمرة وجهى ثم تعلمت فيما بعد الاستغناء عنه نهائيا000 بآلية شديدة أتحرك خلفها تاركا صديقى بالخارج غارقا فى دهشته 00 000 ينتظر دوره
سحبت الغطاء بعد أن ودعت صديقى0000ونمت
الـــــــــــــــوهـــــم
على مقعد فى جوف حجرة مكتبى جلست ويداى تحتضنان وجهى المنهك 000
أراها شمس ما كادت تشرق حتى أخفتها غيمة داكنة 00 آرانى ممسك بمعول فوق جبل من وهم 00 أضرب الغيمة 00 يتحطم المعول فى يدى والغيمة ما زالت تحجب ضوء الشمس تغزوا رأسى ذكرى ذلك اللقاء الأخير بيننا 00 تلد غنى جملة ثعبانية قالتها يومئذ((أنا معه مجرد بور تريه )) تارة فوق السرير وأخرى داخل إطار من صفيح صدئ مطلى بطبقة خادعة من الذهب 00 وأحيانا حذاء مهمل داخل كومدينو مخصص لرص الأحذية القديمة
تنتفض يدى 00تزحف تجاه قلم ملقى عند حافة المكتب على ورقة شاحبة 00أفزع0
تعود يداى تحتضنان وجهى المنهك أدفن رأسى فيها ألتصق بالمكتب 00أدراج المكتب مليئة بكتب سئمت قراءتها 00يخيل إلّى أنى لم أعد أحتفظ بها إلا لأنها تحوى بين طياتها رسائلها إلىّ أشعر وكأن أنين رسائلها يأتى مخنوقا عبر الفتحات الضيقة فى واجهه المكتب تنبعث فى نفسى ذكرى أحلام فى المهد قد قتلت 0
أرفع رأسى 00 أدنو نحو الباب 00 يخيل إلىّ أنى أراها على مقربة منه أتحرك نحوها غير مصدق 00 أقترب أمد يدى أحاول أن أحتويها 000- أشعر بصفعه الوهم قاسية على وجهى أمزق الورقة الشاحبة أحطم القلم 00 ألقى ببقاياهم من النافذة المفتوحة التى تبدو لى كنجم أهتم يضحك ببلاهة
يسخر منى أنقض على النافذة البلهاء أغلقها أجرى نحو الباب أفتحه بعنف 00
أغلقه خلفى بشدة 00يتحطم زجاجه الأخرس يبتلعنى ظلام درجات السلم

تمت
























الضياع

يتوافدون 00 الواحد تلو الآخر 00 يهبطون دهليزا يؤدى إلى حجرة مظلمة تحت سطح الأرض 00 يتكومون متلاصقين على قطع حصير متآكل 00 متجهين بأبصارهم نحو ركن فى الحجرة 000 بسلحفائية تمضى لحظات ترقب – بعد قليل تلمع فى الركن شاشة تلفاز ملونة ويبدأ العرض يتحرك مخرجه بالكاميرا للأمام وللخلف 00 بدقة متناهية يستخدم عدسة الزوم يزداد الوضع الأول وضوحا ترتعش أجساد الصبية الصغار 00 تنتفض فى أجسادهم عروق كانت منذ قليل فى حالة سكون تام 00 من الأفواه تتصاعد سحب دخان كثيفة تغوص الحجرة فيها 00000
بعد منتصف الليل يعود أحدهم بهستريا تستقبله أمه القلقة 00 تصرخ 00
يهرب منها داخل الشقة صامتا يقف عند باب حجرة نوم أبيه 00يترقب عودتها
يتمنى لو تركته وعادت 00 غارقة ابنة خالته فى نومها 00 ينزوى الصبى تحت الفراش إلى جوارها تعود الأم إلى حجرتها 00تدخل 00تغلق الباب خلفها بإحكام شديد 000 يقوم الصبى من فراشه يتسلل ينظر من ثقب باب حجرة النوم 000 يرتد فزعا ((شاشة التلفاز تلمع بالداخل )) يعود إلى فراشه مسرعا تلمع أمام عينه شاشة التلفاز من جديد مشاهد العرض تتوارى 0 لقطات الزوم
تزداد وضوحا فى بؤرة الشعور 0 تنتفض العروق من جديد 00 يتصبب عرقا -
يقترب منها يقترب 00 يلتصق بها 00 يلتصق تشعر بلمساته تنتفض بفزع تصرخ تقوم من فراشها مسرعة نحو الباب تسمع خالتها الصرخات بصعوبة شديدة تنتشل من أغلال رعشاتها اللا إرادية 00 تجرى نحو الحجرة 0تفتح الباب بعنف تجدها مكومة فى أحد الأركان وقد تمزقت ملابسها 00 تلتصق بها تبكى 0


تمت



السـاقيـة
على محطة القطار كانت هناك جموع محتشدة 00 الكل فى انتظار قدومه 00
الحشود تصنع تكوينات 00 التكوينات تتحرك فى عشوائية 00 تصدر من التكوينات أصوات كطنين النمل يتحرك البعض فى ملل 00 ينظر تجاهه 0
يعود كل منهم إلى تكوينه يردد فى بأس لا فائدة 00 ليس هناك شئ قادم
عقارب الساعة تشير إلى الثامنة والنصف 0قطار السابعة لم يصل 0 الجميع لا يتحدثون إلا عنه سيتأخر العمال سيفصل البعض ستغلق أبواب المحاضرات 0
سيطرد كثيرون أصحاب العربات الخاصة لا يعذرون يتناهى إلى الأسماع صوته 0 ترتسم على الوجوه ابتسامة رضا تتحرك التكوينات الكل يستعد وصل يتهاوى 00 توقف بهدوء تفتح الأبواب سيل جارف من الأجساد المتلاطمة يهبط بعنف – يرتطم الصاعدون بالهابطين يصعد الهابطون ويهبط الصاعدون البعض يهبط من الشبابيك وآخرون يصعدون منها00صراخ تعلو تسمع تأوهات على رصيف المحطة يسقط رجل كهل يد واحدة امتدت لتساعده على الوقوف 00 بقية الأيدى تتعلق بالباب ((أصحاب العربات الخاصة لا يعذرون))
داخل القطار – الأجساد متلاصقة لزجة 0 الأنفاس مختلطة الأيدى معلقة على قدم واحدة يقف كثيرون الأخرى لامكان لها ويتحرك القطار صوب محطته النهائية ليبدأ من جديد 0000 صلة لا تنتهى 000

تـــمــت








]center]جثة مجهولة المعالم[/center]

تعوى صفارات الإنذار يتناهى إلى أسماع الآمنين عواءها 000000
تمتلأ القلوب رعبا 0 تجحظ العيون ترتعش الأجساد يتحول شعر الأبدان و الرؤوس إلى أشواك يتحرك الجميع 00 تحضن الأمهات أطفالهن
يتشبث الكهول بالعكاكيز تمتد الأيدى إلى الأبواب تفتحها 0يهبط القاطنون فى الأدوار العليا السلالم ينساب القاطنون فى الأدوار السفلى من الأبواب إلى المخابئ 0فى سماء المدينة الوادعة 00 تحوم الأشباح المخيفة 00 تبرق عيونها كالرعد 0
تمتد مخالبها المميتة 00 تلقى بكرات سوداء تهبط تنفجر الكرات السوداء 0تزحف العقارب القاتلة تتنفث بنيرانها تندلع النيران 00 تنهار البيوت الآمنة تتحول الى أكوام 000
فى نفس المساء الأسود تزعق أبواق الازاعات تلمع شاشات التلفزة سوداء ملونة البعض يكتفى بالمشاهدة والوصف فى صباح اليوم التالى لهذا المساء الأسود ترفع الأنقاض 00 تحت الأنقاض أشلاء متناثرة أرواح بريئة فارقت الأجساد 00 أطفال أجسادهم ممزقة 00 بقايا أيديهم تتشبث بصدور أمهاتهم 0عجائز تفتت عظامهم بقايا أيديهم تتشبث بالعكاكيز نساء تفحمت أجسادهن 0
بقايا أيديهم تتشبث بأعناق أطفالهن 0 بين الجثث المتناثرة جثة سوداء اتمحت معالم وجهها صارت مجهولة تماما بعد عدة سنوات مازالت صفارات الإنذار تعوى مازالت الأشباح تحوم 0 مازالت الأبواق تزعق مازالت الأنقاض ترفع 000 مازالت الجثة مجهولة المعالم 000 مجهولة المعالم -00000
تــــمـــت




على المعاش
صارت منذ تلك الليلة التى معه فيها بمناسبةخروجه على المعاش يحمل دائما سلسة من المفاتيح فيها من كل نوع نسختين وماان يأتىحتىتبدأتوجيهاته تأكدوا من إغلاق أنبوبة البوتاجاز 0اغلقوا الباب بالمفتاح وزيادة فى الاطمئنان بالترباس 0صائحا هكذا ثم يغلق الباب بالمفتاح والترباس 0 ثم يهبط درجات السلم ويسأل هل من أحد بالخارج ؟
وعندما يتأكد أنه لا أحد بالخارج يغلق الباب الرئيسى ولأنه اختار أن يقطن تلك الشقة القابعة أعلى العقار عارية الحوائط حيث لا ماء ولا كهرباء ولأن المياه لا تصل إلا متأخرا جدا 0 يظل مترقبا حتى تأتيه صوت خريرها عبر نوافذ مسقط النور المطلة على حمامات ومطابخ شقق الأبناء فيهبط مسرعا الى إحداهما ثم يشرع فى الحصول على حاجته من الماء فيملأ جميع الأوانى حتى أكواب الشاى وما أن يفرغ من ذلك حتى يهبط الى آخر درجة من درجات السلم ثم يصعدها لعل أحدهم قد ترك صنبور المياه مفتوحا وغالبه النعاس 0 فيطرق بابه منبها أو لعل أحد أحفاده قد جفاه النوم يبكى فيحمله على كتفيه صاعدا به الى شقته يلاعبه حتى ينام على ضوء مصباح الكيروسين وما إن تشرق الشمس حتى يكون هناك فوق رؤوسهم على الأسرة موقظا الأبناء حتى لا تسجل على أحدهم لحظة تأخير فى دفتر الحضور والأحفاد حتى لا تنطلق أجراس المدارس وهم مازالوا إليها فى الطريق سائرين 0000









إهداء
إلى أمى التى سهرت من أجلى ليالى طويلة ذاقت فيها ألوان العذاب 0
إلى أسرتى الصغيرة التى وقفت بجانبى فى أحلك الظروف إلى سامية وسلوى وزوجتى
إلى كل من وقف بجانبى فى خروج هذا الكتاب إلى النور


سامى النجار
















تلك الليلة

كان منذ تلك الليلة التى تعالت فيها أصوات الموسيقى 0بينما هما يجلسان على مقعدين مذهبين تحيطهما الورود 0هو بحلته السوداء والقميص الناصع البياض والببيون الأحمر البديع وهى بفستانها الأبيض وشعرها المسترسل علىكتفيها وتلك الطرحة البيضاء والتاج المرصع الذى كانت تلمع فصوصه تحت أضواء المصابيح 0لايظهران سائران إلا متشابكى الأيدى والأزرع0متلاصقى الأكتاف والرؤوس حتى عندما كانت تقلهما حافلة كانا بحكم الضرورة يجلسان على مقعد واحد تتعانق نظراتهما وعند زيارة الأصدقاء وفى المناسبات والسهرات عندما تكون الأعين متجهه صوبهما يجلسان متقاربان يتهامسان ويضحكان 00 ثم عندما تضمهما معا تلك الحوائط الأربع ويعلو رأسهما ذاك السقف الواحد00 تلتصق هى بمقعد أمام المرآة أو تجلس لتشاهد التلفاز بينما يجلس هو فى البلكون المطل على الشارع يطالع جريدة قديمة أو يرقب اثنين سائرين عبر ذات الطريق متشابكى الأيدى والأذرع متلاصقى00000 الأكتاف 0000والرؤوس 000
تـــــمــــت










الحصان

دائما ماتقول لى زوجتى أنها تعرف مقدار عنائى فى العمل من مجرد سماعها صوت وقع خطواتى على درجات السلم 00واليوم أخبرتنى أنها لم تكد تسمع لخطواتى ثمة شئى
أسألها عن طفلتى 00 تخبرنى أنها تلعب فى ركنها المفضل بين المكتبة والكنبة أقترب منها 000 أنحنى لأقبلها أجلس على مقربة منها أرقبها 00
كانت تمسك برقبة حصانها الصغير تحاول أن تعتليه كان الحصان أقصر بكثير من قامتها وما أن تجلس فوقه حتى تنزلق عجلات الحصان فتسقط 0
وتعاود الكّره 00 تجلس فوقه من جديد ومن جديد تنزلق عجلات الحصان0
ومن جديد تسقط فتبكى أجرى نحوها 00 أحتضنها انظرى ياحبيبتى 00 أسير على أربع وأصهل تجرى نحوى مبتسمة تعتلى حصانها 000000000 هذه المرة لا تنزلق العجلات فلا تسقط 00 تتعالى ضحكاتها 0
يمل أنى إحساسا بأننى أمتلك الآن قوة عشرين حصان 0
تــــمـــت











الخـوف
ترك نفسه وحيدا 0بعد رحيل زوجته وأولاده خلت الشقة من قاطنيها لم يعد فيها غيره يمر مرار الكرام على الغرف يتوقف قليلا أمام غرفة المكتب مترددا في أن يدخلها 0يتراجع ثم يتقدم إلى الأمام يحاول فتح الباب 000يدخل متجها إلى المكتبة يبحث عن أحد الكتب يمسك الكتاب بحذر وكأنه خائف من شئى ما0 لأنه بطبعه جبان كم مرة فكر أن يتخلص منه 0فكرة راودته أكثر من مرة 0
هذا الثعبان اللعين انه يخترق سكون الليل أصبح حمله ثقيلا يسمع صوتا يتراجع 0يقفذ بالكتاب إلى الأمام يهرول مسرعا إلى باب الغرفة يحاول أن يفتحه لم يعد فيها غيره
صوت الثعبان اللعين يرتفع يعلن عن وجوده بإصرار ينظر إلى المكتبة صورة أحد الأدباء تخرج من الكتاب 0لماذا لا تكون شجاعا ؟ يتقهقر يتكوم أمام باب الغرفة 0يتساءل أين هو ؟ لعله اختبأ أو يكون قد خرج من النافذة 0طنينه ما زال بأذنى 0
ما زال مجهولا لديه مصدره 0ظهر أراه 0 أنه معلق فوق الأرفف الخوف مازال يطارده رائحته تفوح المكان بأكمله 0صعد على الورقة يستعرض عضلاته وكأنه بطل كمال أجسام 0صراع نفسي يدوربداخله
أقتله أم لا؟ أقتله لا لن أقتله ازداد السكون عاد إلى ركن الغرفة مرة أخرى يلمحه واقف على إحدى الكتب يغطى الكتاب كاملا ما عدا جزءا من صورة لامرأة غانية على غلاف الكتاب ينظر إليه وكأن هناك ثأر بينهما 0يخرج له لسانه لن أقتلك يفتح النافذة 0يصنع أشكالا مثلثيه 0يتأهب يقف على مؤخرته 00 يزداد الصمت 0ما زال طنينه بأذني صورة المرأة الغانية في مخيلته 0يتكور يهرب مفزوعا يتشبث بأحد الأركان المرأة الغانية تناديه تدعوه للفراش يقترب منها 0تتخلص من ملابسها شم رائحتها مازال يقترب منها يتراجع في اللحظة الأخيرة يعتذر تنظر إليه في سخرية 00يتغير لون وجهها محمر وكأنه قطعة من جهنم 0 عاد الصراع من جديد بينهم ومازال الثعبان متأهب ومازال الطنين يعلو 00يعلو 00 يعلو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://samypress.yoo7.com
ريم

avatar

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 01/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة قصصية لسامى النجار ( البهلوان)   الخميس 3 مارس 2011 - 23:15

ر ائعة هذه المجموعة
تحياتى استاذ سامى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد الشاعر
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 17/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة قصصية لسامى النجار ( البهلوان)   السبت 5 مارس 2011 - 14:48

مجموعة رائعة تمنياتى لك بالتقدم دائما استاذ سامى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسام حامد

avatar

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 20/01/2013

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة قصصية لسامى النجار ( البهلوان)   الجمعة 8 فبراير 2013 - 12:56

مجموعة قصصية جميلة
ولكنني آخذ عليك يا أستاذي
غفلتك عن الشكل العام للمجموعة وتنسيقها
كما انك غفلت التنسيق العام لكل قصة
فمثلا حكاية الأصفار كفواصل بين الكلمات
اين علامات الترقيم
اعذرني فاني احب ان يخرج اي عمل للمنتدى بصورة افضل وجميلة
من هنا يظهر مظهر منتدانا ويعبر عن شخصياتنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مجموعة قصصية لسامى النجار ( البهلوان)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم سمسم للمسرح  :: قصة قصيرة :: قصة قصيرة-
انتقل الى: